ضعيفة السند ( 1 ) مخالفة لما دلّ على عدم رجم المساحقة مطلقا ( 2 ) من الأخبار الصحيحة ( 3 ) .
وابن إدريس نفى الأحكام الثلاثة ( 4 ) ، أمّا الرجم ( 5 ) فلما ذكرناه ،
و
شرح
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يقولان : بينما الحسن بن عليّ في مجلس أمير المؤمنين عليه السّلام إذ أقبل قوم ، فقالوا : يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا به ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلمّا قام عنها قامت بحموتها * فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها ، فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت فمن اللّه ومن أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجو أن لا أخطأ إن شاء اللّه : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة ، لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها ، ثمّ ترجم المرأة ، لأنّها محصنة ، وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ، ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثمّ تجلد الجارية الحدّ ، قال : فانصرف القوم من عند الحسن عليه السّلام ، فلقوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : ما قلتم لأبي محمّد ؟ وما قال لكم ؟ فأخبروه ، فقال : لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني ( الوسائل :
ج 18 ص 426 ب 3 من أبواب حدّ السحق والقيادة من كتاب الحدود ح 1 ) .
* أي شهوتها ، وحمو الشيء حرّه وشدّته .
( 1 ) لعلّ ضعف سند الرواية المذكورة مستند إلى وقوع أحمد بن محمّد بن خالد ، فإنّه من الضعفاء .
( 2 ) سواء كانت محصنة أم لا .
( 3 ) راجع ذيل الهامش 4 من ص 183 .
( 4 ) المراد من « الأحكام الثلاثة » هو الرجم وإلحاق الولد بالرجل وثبوت المهر للبكر .
( 5 ) يعني أنّ ابن إدريس رحمه اللّه نفى الحكم برجم المرأة الموطوءة ، لما ذكرناه من ضعف