تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وطريق الجمع ( 1 ) الرجوع فيما بين الحدّين ( 2 ) إلى رأي الحاكم . والتقييد بنفي الرحم بينهما ( 3 ) ذكره ( 4 ) المصنّف كغيره ، تبعا ( 5 ) للرواية . ويشكل بأنّ مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك ( 6 ) ، فالأولى ترك القيد ( 7 ) أو التقييد بكون الفعل محرّما ( 8 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ طريق الجمع بين الروايات المذكورة المتخالفة التي تدلّ بعضها على الضرب تسعة وتسعين سوطا - كما في رواية ابن سنان - ، وتدلّ بعضها على الضرب ثلاثين سوطا - كما في رواية سليمان بن هلال - هو أن يرجع فيما بين الحدّين إلى رأي الحاكم . ( 2 ) اللام في قوله « الحدّين » تكون للعهد الذكريّ . ( 3 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى النائمين تحت لحاف واحد . ( 4 ) أي ذكر هذا التقييد المصنّف رحمه اللّه حيث قال « وليس بينهما رحم » ، وكذا تعرّض له غيره . والضمير في قوله « كغيره » يرجع إلى المصنّف . ( 5 ) يعني أنّ المصنّف وغيره من الفقهاء رحمهم اللّه ذكروا هذا القيد ، تبعا لما في الرواية حيث سأل عليه السّلام : « ذوا محرم ؟ » ، وكذا قوله عليه السّلام : « ذواتا محرم ؟ » . ( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو نوم الرجلين المجرّدين تحت لحاف واحد . يعني أنّ تحقّق مطلق الرحم بينهما لا يوجب جواز نومهما مجرّدين تحت لحاف واحد . ( 7 ) المراد من « القيد » هو قوله « وليس بينهما رحم » . ( 8 ) يعني أنّ الأولى هو ترك مطلق القيد أو التقييد - إن كان لا بدّ منه - بكون الفعل محرّما ، فلو كان المنام كذلك مستندا إلى صورة الضرورة أو الإكراه لم يكن محرّما ولا موجبا للتعزير المذكور .