[ الفصل الثاني في اللواط والسحق والقيادة ]
( الفصل الثاني ( 1 ) ) ( في اللواط ) ، وهو وطء الذكر ( 2 ) ، واشتقاقه ( 3 ) من فعل قوم لوط ، ( و )
شرح
اللواط والسحق والقيادة
( 1 ) أي الفصل الثاني من الفصول التي قال عنها في أوّل الكتاب « وفيه فصول » ، وقد تقدّم الفصل الأوّل في خصوص حدّ الزناء ، ويختصّ هذا الفصل باللواط والسحق والقيادة .
( 2 ) هذا من قبيل إضافة المصدر إلى المفعول . يعني أنّ اللواط لا يتحقّق إلّا بوطي الذكر لا بوطي الأنثى ولو من الدبر ، فإنّه زناء .
أقول : لا يخفى شدّة شناعة عمل اللواط وقبحه وإثارته للخصومات بين الأشخاص وإيراثه للأمراض وأنّه يوجب عدم الميل إلى النسوان ويمنع التوالد والتناسل ، فيوجب فساد النسل وغير ذلك من المضرّات الحاصلة منه ، ولذلك عيّن الشارع لمرتكبه فاعلا ومفعولا إحدى العقوبات الخمس :
الأوّل : القتل بالسيف .
الثاني : الإحراق بالنار .
الثالث : الرجم .
الرابع : إلقاؤه من شاهق .
الخامس : إلقاء جدار عليه .
( 3 ) يعني أنّ وجه تسمية هذا العمل ب « اللواط » نشأ من فعل قوم نبيّ اسمه لوط .