على خلاف ( 1 ) ابن إدريس ، حيث خصّ ( 2 ) التخيير ( 3 ) بما ( 4 ) إذا كان الحدّ رجما ، وحتم ( 5 ) إقامته لو كان جلدا محتجّا بأصالة البقاء ( 6 ) واستلزام ( 7 ) التخيير تعطيل الحدّ المنهيّ عنه في غير موضع الوفاق ( 8 ) .
وينبغي على قول ( 9 ) ابن إدريس إلحاق ما يوجب القتل ( 10 ) بالرجم ، لتعليله ( 11 ) بأنّه يوجب تلف النفس ، بخلاف الجلد .
شرح
( 1 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « نبّه » .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن إدريس رحمه اللّه .
( 3 ) أي تخيّر الإمام عليه السّلام في العفو وإقامة الحدّ .
( 4 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « خصّ » . يعني أنّ ابن إدريس رحمه اللّه قال باختصاص تخيّر الإمام عليه السّلام بفرض كون الحدّ رجما .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن إدريس ، والضمير في قوله « إقامته » يرجع إلى يرجع إلى الحدّ .
( 6 ) المراد من « أصالة البقاء » هو استصحاب بقاء الحدّ الذي ثبت بالمعصية قبل التوبة .
( 7 ) بالجرّ ، عطف على قوله « أصالة البقاء » . وهذا دليل ثان لابن إدريس رحمه اللّه ، وهو استلزام التخيير تعطيل الحدّ الذي ورد النهي عنه في الشرع .
( 8 ) المراد من « موضع الوفاق » هو الرجم خاصّة ، وقد اتّفقوا فيه على التخيير .
( 9 ) المراد من « قول ابن إدريس » هو تخيّر الإمام عليه السّلام إذا كان الحدّ رجما ، وتحتّم الإقامة إذا كان جلدا . يعني ينبغي على هذا القول إلحاق القتل بالرجم في تخيّر الإمام عليه السّلام .
( 10 ) وهو في مثل ارتكاب الزناء بذات المحرم أو مكرها للمرأة .
( 11 ) الضمير في قوله « لتعليله » يرجع إلى ابن إدريس رحمه اللّه ، وفي قوله « بأنّه » يرجع إلى الرجم . يعني أنّ ابن إدريس علّل تخيّر الإمام عليه السّلام فيما إذا كان الحدّ رجما بأنّه يوجب تلف النفس ، وهذا التعليل يشمل القتل أيضا .