تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
إن كان ( 1 ) محرّما يوجب التعزير . وثانيها ( 2 ) : كونه من البالغ ، فلو أولج الصبيّ ادّب ( 3 ) خاصّة . وثالثها : كونه ( 4 ) عاقلا ، فلا يحدّ المجنون على الأقوى ، لارتفاع ( 5 ) القلم عنه . ويستفاد من إطلاقه ( 6 ) عدم الفرق بين الحرّ والعبد ، وهو ( 7 ) كذلك وإن افترقا ( 8 )
شرح
( 1 ) أي وإن كان التفخيذ وغيره حراما يوجب تعزير فاعله . ( 2 ) الضمير في قوله « ثانيها » يرجع إلى القيود ، وفي قوله « كونه » يرجع إلى الإيلاج . ( 3 ) يعني أنّ الصبيّ لو ارتكب ذلك لم يحكم عليه بإجراء الحدّ عليه . ( 4 ) أي من شرائط تحقّق الزناء الموجب للحدّ هو كون الزاني عاقلا . ( 5 ) إشارة إلى الروايات الدالّة على رفع قلم التكليف عن المجنون ، منها ما نقله الشيخ الصدوق رحمه اللّه في كتاب الخصال : حدّثنا الحسن بن محمّد السكونيّ المزكّي بالكوفة قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرميّ قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي معاوية قال : حدّثني أبي عن الأعمش عن أبي ظبيان قال : اتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر عمر برجمها ، فمرّوا بها على عليّ عليه السّلام ، فقال : ما هذه ؟ فقالوا : مجنونة قد فجرت ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فقال : لا تعجلوا ، فأتى عمر فقال : أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ( الخصال : ج 1 ص 175 ح 233 ) . ( 6 ) الضمير في قوله « إطلاقه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ قوله « وهو إيلاج البالغ العاقل . . . إلخ » مطلق يشمل الحرّ والعبد . ( 7 ) أي الحكم بعدم الفرق بين الحرّ والعبد - كما عليه المصنّف - ثابت عندنا أيضا . ( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الحرّ والعبد .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 14 | قدرت الله وجداني فخر