وطء ( 1 ) البالغ مطلقا ( 2 ) ، فيشمل المجنون ، ولأنّ الزناء بالنسبة إليها ( 3 ) تامّ ، بخلاف زناء العاقل بالمجنونة ، فإنّ المشهور عدم إيجابه الرجم ( 4 ) ، للنصّ ( 5 ) .
شرح
لم أدر أو جهلت أنّ الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحدّ إذا لتعطّلت الحدود ( التهذيب : ج 10 ص 20 ح 60 ) .
( 1 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « تعليق الحكم » . يعني أنّ الحكم برجم المرأة علّق في النصوص على زناء البالغ بالمرأة ، فيشمل المجنون البالغ أيضا .
( 2 ) أي سواء كان الزاني عاقلا أم لا .
( 3 ) يعني أنّ الزناء من جانب المرأة يكون تامّا ولو كان بالمجنون .
( 4 ) يعني قال المشهور بعدم إيجاب الرجم على الرجل العاقل إذا زنى بالمرأة المجنونة ، بل يجلد الرجل ، وأمّا المرأة المجنونة فلا حدّ عليها ، لرفع القلم عنها .
( 5 ) يعني أنّ القول المشهور - وهو عدم وجوب الرجم على العاقل البالغ الذي زنى بالمرأة المجنونة - مستند إلى دليلين :
أ : النصّ .
ب : أصالة البراءة .
أقول : أمّا النصّ فقد نسبت دعوى وجوده إلى بعض الفقهاء مثل صاحب الرياض وابن إدريس رحمهما اللّه ، حيث قال في السرائر : « وقد روي أنّ الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم إذا كان محصنا » ، لكنّ النصّ - كما ادّعاه السيّد كلانتر أيضا واعترف به - غير موجود في كتب الخاصّة الروائيّة من الكافي والتهذيب والاستبصار والفقيه والبحار ووسائل الشيعة والوافي ، كما أنّ الشارح رحمه اللّه أيضا أنكر في كتابه ( المسالك ) وجود النصّ حيث قال : « ومع ذلك لا نصّ على حكم المجنونة ، بخلاف الصبيّة ، فإلحاقها بها قياس مع وجود الفارق ، مع أنّه قد وردت روايات بإطلاق الحدّ للبالغ منهما . . . إلخ » .