الفتوى ذلك ( 1 ) ، لأنّ ما تاب عنه ( 2 ) فاعله سقط حقّ اللّه منه ، بناء على وجوب ( 3 ) قبول التوبة ، فلم يبق للّه عليه ( 4 ) حدّ .
ويظهر من الخبر الثاني ( 5 ) عدم الفرق ، لأنّه ( 6 ) قال في آخره ( 7 ) :
« فانصرف الناس ما خلا أمير المؤمنين عليه السّلام والحسنين عليهما السّلام » ، ومن البعيد
شرح
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أحدهما عليهما السّلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ، ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ ( الوسائل : ج 18 ص 327 ب 16 من أبواب مقدّمات الحدود من كتاب الحدود ح 3 ) .
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الفرق بين من تاب وبين غيره .
( 2 ) الضميران في قوليه « عنه » و « فاعله » يرجعان إلى « ما » الموصولة المراد منها ما يوجب الحدّ .
( 3 ) يعني بناء على أنّ اللّه عزّ وجلّ يجب عليه أن يقبل توبة من تاب وندم على ما ارتكبه ، لقوله تعالى في الآية 104 من سورة التوبة :أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ.
( 4 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى التائب . يعني إذا وجب على اللّه قبول توبة من ندم وتاب لم يبق للّه على ذمّته حدّ ، بل يسقط الحدّ بالتوبة .
( 5 ) المراد من « الخبر الثاني » هو ما نقلناه عن الكافي في الهامش 6 من ص 38 ( الرواية الأولى ) .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الراوي .
( 7 ) الضمير في قوله « آخره » يرجع إلى الحديث . يعني أنّ آخر الخبر يظهر منه عدم الفرق بين من تاب وبين غيره ، فإنّ انصراف جميع الحاضرين ظاهر في عدم الفرق ، لبعد عدم توبة الجميع !