بحكم ماله .
والحكم بالتربّص بميراث الغائب المدّة المذكورة هو المشهور بين الأصحاب ( 1 ) ، وهو ( 2 ) مناسب للأصل ، لكن ليس به ( 3 ) رواية صريحة ، وما ادّعي له ( 4 ) من النصوص ( 5 ) ليس دالّا عليه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الحكم بالتربّص في المدّة المذكورة هو المشهور بين الفقهاء الإماميّة .
( 2 ) أي الحكم بالتربّص يناسب الأصل .
والمراد من « الأصل » هو استصحاب بقاء حياة الغائب .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الحكم المذكور .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى حكم المشهور بالتربّص في المدّة المذكورة .
( 5 ) من النصوص التي ادّعي دلالتها على حكم المشهور الروايتان المنقولتان في كتاب الوسائل :
الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان له على رجل حقّ ، ففقده ولا يدري أين هو يطلبه ، ولا يدرى أحيّ هو أم ميّت ، ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا ، قال : اطلب ، قال : فإنّ ذلك قد طال فأتصدّق به ؟ قال : اطلبه ( الوسائل : ج 17 ص 583 ب 6 من أبواب ميراث ولاء العتق من كتاب الفرائض والمواريث ح 3 ) .
الثانية : محمّد بن يعقوب بإسناده عن إسحاق بن عمّار قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام :
المفقود يتربّص بماله أربع سنين ، ثمّ يقسم ( المصدر السابق : ح 5 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : هذا محمول على أنّه يقسم بين الورثة إذا كانوا ملأ ، فإذا جاء صاحبه ردّوه عليه ، لما يأتي ، فهو في معنى حفظه لصاحبه ، أو على كون ذلك بعد طلب الإمام له في الأرض أربع سنين ، لما يأتي .
( 6 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى حكم المشهور بالتربّص في المدّة المذكورة .