تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقاعدتها ( 1 ) تقديم الأقرب فالأقرب مطلقا ( 2 ) ، بخلاف الإخوة والأجداد ، فإنّ كلّ واحد ( 3 ) ثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر ، فيشارك البعيد ( 4 ) القريب ، مضافا إلى النصوص الدالّة عليه ( 5 ) ، فروى ( 6 ) سلمة بن محرز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في ابن عمّ وخالة : « المال للخالة » ، في ابن عمّ وخال : « المال للخال » . وأمّا النصوص الدالّة على مشاركة الأبعد من أولاد الإخوة للأقرب من
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « قاعدتها » يرجع إلى آية اولي الأرحام . يعني أنّها تقتضي تقدّم الأقرب على الأبعد . ( 2 ) أي يقدّم القريب على البعيد ، سواء كانا من صنف واحد مثل العمّ وابن العمّ ، أو من الصنفين مثل ابن العمّ مع الخال ، فإنّ الخال يمنع ابن العمّ ، للقاعدة وإن اختلفا من حيث الصنف ، فإنّ الخال من صنف الخؤولة ، وابن العمّ من صنف العمومة . ( 3 ) أي كلّ واحد من الإخوة والأجداد ثبت إرثه من غير نظر إلى الآخر ، بمعنى أنّ الأجداد يعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الإخوة المشاركين لهم في الطبقة ، وكذا الإخوة يعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الأجداد ، فالجدّ كائنا ما كان يرث في مقابل الأخ كائنا ما كان وبالعكس . ( 4 ) أي يشارك البعيد من الأجداد القريب من الإخوة . ولا يخفى أنّ القريب في كلّ صنف منهما يمنع البعيد ، مثل الجدّ الأسفل بالنسبة إلى الجدّ الأعلى ، وكذا الأخ بالنسبة إلى ابن الأخ . ( 5 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الاشتراك الحاصل من قوله « فيشارك » . ( 6 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 17 ص 509 ب 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال من كتاب الفرائض والمواريث ح 4 .