[ العول ]
( ولا عول ( 1 ) في الفرائض ) . . .
شرح
العول
( 1 ) العول من عال عولا في حكمه : جار ومال عن الحقّ ، و - ت الناقة ذنبها : رفعته ، و - ت الفريضة : ارتفع حسابها وزادت سهامها فنقصت الأنصباء ( المنجد ) .
والمراد من العول هنا هو زيادة السهام عن الفريضة ، كما إذا كانت الفروض المعيّنة للورثة في الكتاب نصفا وثلثين وثلثا ، مثل كون الورّاث الزوج الذي له النصف من مال الزوجة والأختين اللتين لهما الثلثان وكلالة الامّ التي لها الثلث ، فإذا قسمت التركة على الستّة ، فالنصف منها - وهو ثلاثة أسهم - يتعلّق بالزوج ، والثلث منها - وهو سهمان - يتعلّق بكلالة الامّ ، فلا يبقى منها إلّا سهم واحد والحال أنّ للأختين للأب والامّ ثلثين من التركة ، ففي المثال المذكور تزيد السهام عن الفريضة .
قال في المسالك : اختلف المسلمون في هذه المسألة ، فمذهب العامّة والجمهور القول بالعول بأن يجمع السهام كلّها ويقسم الفريضة عليها ، فيدخل النقص على كلّ واحد بقدر فرضه كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقّهم .
وأوّل مسألة وقع العول في الإسلام في زمان عمر حين ماتت امرأة في عهده عن زوج وأختين ، فجمع الصحابة وقال لهم : فرض اللّه تعالى للزوج النصف وللأختين الثلثين ، فإن بدئت للزوج لم يبق للأختين حقّهما ، وإن بدئت للأختين لم يبق للزوج حقّه ، فأشيروا عليّ ، فاتّفق رأي أكثرهم على العول ، ثمّ أظهر ابن عبّاس الخلاف وبالغ فيه ، واتّفقت الإماميّة على عدمه وأنّ الزوجين يأخذان تمام حقّهما وكذا الأبوان ، ويدخل النقص على البنات ومن تقرّب بالأبوين أو بالأب من الأخوات ، وبه كان يقول من الصحابة عليّ عليه السّلام - وإن نقل الجمهور عنه خلافه - و -