بدونه ( 1 ) .
ولو قبضها في غير موجع الجواز ضمن مطلقا ( 2 ) ، للتصرّف في مال الغير عدوانا ( 3 ) .
شرح
والمراد من موضع جواز التملّك هو ما إذا وجد الضالّة في فلاة بلا كلأ ولا ماء ، أو ما إذا كان اللقيط لا يمتنع من صغار السباع ، كما تقدّم في الصفحة 50 .
( 1 ) الضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى التفريط أو إلى قصد التملّك . يعني أنّ الآخذ يضمن لو فرّط في حفظ الحيوان وإن لم يقصد التملّك ، وهذا ما عليه سلطان العلماء رحمه اللّه ، وقد فسّر الآغا جمال رحمه اللّه قول الشارح رحمه اللّه « وبدونه » أي بدون قصد التملّك ، فهو ضامن ، لأنّه مال للغير ، فيندرج تحت عموم قاعدة « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ، ولا يرفع اليد عنها إلّا إذا كان محسنا وأمينا ، ولا يكون محسنا إلّا إذا أخذها بنيّة الحفظ لمالكها ، والمفروض عدم نيّة الحفظ وإن لم يقصد نيّة التملّك ، وكلا التفسيرين صحيح إلّا أنّ الثاني أولى ، لأنّ إرجاع الضمير في قول الشارح رحمه اللّه إلى قصد التملّك أقرب من إرجاعه إلى التفريط .
( 2 ) أي سواء فرّط أم لا .
( 3 ) فإنّ التصرّف في مال الغير بلا إذن منه يوجب الضمان مطلقا .
* * *