( وروى ) الفضيل بن يسار ( 1 ) عن الصادق عليه السّلام ( عدم كراهة الاتّكاء على اليد ) في حديث طويل آخره : « لا ، واللّه ما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن هذا قطّ » - يعني الاتّكاء ( 2 ) على اليد حالة الأكل - .
وحمل ( 3 ) على أنّه لم ينه عنه لفظا ، وإلّا ( 4 ) فقد روي عنه ( 5 ) عليه السّلام أنّ
شرح
الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء عن أبان بن عثمان عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متّكئا منذ بعثه اللّه عزّ وجلّ إلى أن قبضه ، وكان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : تواضعا للّه عزّ وجلّ ( الكافي : ج 6 ص 270 ح 1 ) .
( 1 ) يعني أنّ الفضيل بن يسار روى عدم كراهة الاتّكاء على اليد في حال الأكل ، والرواية منقولة في كتاب الكافي :
عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي إسماعيل البصريّ عن الفضل بن يسار قال : كان عبّاد البصريّ عند أبي عبد اللّه عليه السّلام يأكل ، فوضع أبو عبد اللّه عليه السّلام يده على الأرض ، فقال له عبّاد : أصلحك اللّه أما تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن هذا ؟
فرفع يده فأكل ثمّ أعادها أيضا فقال له أيضا فرفعها ثمّ أكل فأعادها ، فقال له عبّاد أيضا ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا ، واللّه ما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن هذا قطّ ( الكافي : ج 6 ص 271 ح 5 ) .
( 2 ) يعني قال الصادق عليه السّلام : ما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الاتّكاء على اليد حال الأكل .
( 3 ) أي حمل المنقول عن الفضيل على عدم النهي لفظا . والضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي قوله « عنه » يرجع إلى الاتّكاء على اليد حالة الأكل .
( 4 ) يعني إن لم يحمل على النهي لفظا فكيف يمكن الاتّكاء مع عدم فعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله ذلك قطّ .
( 5 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الصادق عليه السّلام .