وفي ترجيح البلديّ ( 1 ) على القرويّ ، والقرويّ على البدويّ ، والقارّ ( 2 ) على المسافر ، والموسر على المعسر ، والعدل على المستور ( 3 ) ، والأعدل على الأنقص قول ( 4 ) ، مأخذه ( 5 ) النظر إلى مصلحة اللقيط في إيثار الأكمل .
والأقوى اعتبار ( 6 ) جواز الالتقاط خاصّة .
[ لو تداعى بنوّته اثنان ولا بيّنة ]
( ولو تداعى بنوّته ( 7 ) اثنان ولا بيّنة ) لأحدهما أو كان لكلّ منهما ( 8 ) بيّنة ( فالقرعة ) ، لأنّه ( 9 ) من الأمور المشكلة ، وهي ( 10 ) لكلّ أمر مشكل .
شرح
( 1 ) أي في ترجيح الذي يسكن في البلد على الذي يسكن في القرية قول .
( 2 ) المراد من « القارّ » هو المستقرّ في مكان .
( 3 ) وهو الذي لم يعلم فسقه ولا عدالته .
( 4 ) قوله « قول » مبتدأ مؤخّر ، خبره المقدّم هو قوله « في ترجيح البلديّ . . . إلخ » .
( 5 ) أي مأخذ القول بتقديم من ذكر في الأمثلة هو النظر إلى مصلحة اللقيط . يعني أنّ في إيثار الأكمل على الأنقص رعاية لمصلحة اللقيط دون العكس .
( 6 ) يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو اعتبار أصل جواز الأخذ من دون نظر إلى المرجّحات المذكورة ، فلا ترجيح للبلديّ على القرويّ ولا للأعدل على العادل ولا للموسر على المعسر إذا جاز التقاطهم .
( 7 ) الضمير في قوله « بنوّته » يرجع إلى للقيط . يعني لو تداعى كلّ واحد منهما كون اللقيط ابنا له ولم تكن لأحدهما بيّنة اقرع بينهما .
( 8 ) كما إذا أقام كلّ واحد منهما بيّنة على كون اللقيط ابنا له .
( 9 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى التداعي المفهوم من قوله « لو تداعى » .
( 10 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى القرعة .