وكان عليه ( 1 ) أن يذكر الحلّ ، لأنّ البحث إنّما هو فيه ( 2 ) ، ويلزمه ( 3 ) الطهارة إن لم يذكرها ( 4 ) معه .
واحترز بالمتخلّف في اللحم عمّا يجذبه النفس ( 5 ) إلى باطن الذبيحة ، فإنّه حرام نجس .
وما يتخلّف في الكبد والقلب طاهر أيضا ، وهل هو ( 6 ) حلال
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني كان لازما على المصنّف أن يضيف إلى قوله في المتن « فطاهر » عبارة « وحلال » .
( 2 ) يعني أنّ البحث إنّما هو في باب الأطعمة والأشربة والحلّ والحرمة لا الطهارة والنجاسة .
( 3 ) الضمير في قوله « يلزمه » يرجع إلى الحلّ . يعني إذا حكم بحلّ شيء لزمه الطهارة ، لعدم جواز أكل النجس .
( 4 ) الضمير الملفوظ في قوله « لم يذكرها » يرجع إلى الطهارة ، وفي قوله « معه » يرجع إلى الحلّ .
( 5 ) النفس محرّكا . يعني احترز المصنّف رحمه اللّه بالدم المتخلّف في اللحم عن الدم الذي يجذبه نفس الحيوان المذبوح عند الذبح ، فإنّه حرام ونجس ، يجب تطهير اللحم منه .
( 6 ) أي الدم الموجود في الكبد وفي قلب الحيوان هل هو حلال أم لا ؟ في حلّه وجه ، وهو عدم كونه دما مسفوحا ، كما في الآية الشريفة ، والوجه الآخر هو إطلاق الحكم بتحريم مطلق الدم إلّا ما أخرجه الدليل .
من حواشي الكتاب : قوله « كالمتخلّف في اللحم وجه . . . إلخ » وجهه لمساواته له في المعنى وعدم كونه مسفوحا ، والوجه الآخر الاقتصار بالرخصة المخالفة للأصل على موردها ، ولو قيل بالتحريم كان حسنا وإن كان طاهرا ، لعموم تحريم الدم
و