تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
جامدا كان أم مائعا إن كان يقتل قليله ( 1 ) وكثيره . ( ولو كان كثيره يقتل ) دون قليله كالأفيون ( 2 ) والسقمونيا ( 3 ) ( حرم ) الكثير القاتل أو الضارّ ( دون القليل ) . هذا ( 4 ) إذا اخذ منفردا ، أمّا لو أضيف ( 5 ) إلى غيره فقد لا يضرّ منه ( 6 ) الكثير ، كما هو معروف عند الأطبّاء .
شرح
السمّ والسمّ والسمّ : كلّ مادّة إذا دخلت الجوف عطّلت الأعمال الحيويّة وأوقفتها تماما ، ج سمام وسموم ( المنجد ) . من حواشي الكتاب : أصله بفتح السين ، وضمّ فرقا بينه وبين سمّ الخياطة ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) . ( 1 ) يعني إن كان قليله وكذا كثيره قاتلا ، بخلاف ما إذا كان قليله غير قاتل أو غير ضارّ . ( 2 ) الأفيون : عصارة الخشخاش « دخيل » ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) السقمونيا - بفتح السين - : نبت هو مسهل ، وهو لفظ يونانيّ اسمه بالعربيّ محمودة ، ولذا قال الشاعر :عواقب الصبر فيما قال قائلهم * محمودة ، قلت : أخشى أن تخرّبناوهو مسهل شديد لا يستعمل إلّا بالمصلحات ، وشرب جزء منه مع اللبن على الريق عجيب الأثر في دفع ديدان البطن ومجرّب ( الاقيانوس ) . ( 4 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الضرر الموجب للحرمة . ( 5 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى السمّ . ( 6 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى السمّ . يعني أنّ الكثير من السمّ لو أضيف إلى غيره لم يضرّ في بعض الموارد ، كما إذا أجازه الطبيب الحاذق ، فلو شكّ في حذاقة الطبيب فالاحتياط يقتضي عدم الجواز .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 412 | قدرت الله وجداني فخر