[ يكره أكل الكلا ]
( ويكره ) أكل ( الكلا ) - بضمّ الكاف وقصر الألف - جمع كلية ( 1 ) وكلوة - بالضمّ ( 2 ) فيهما - ، والكسر ( 3 ) لحن ، عن ابن السكّيت ( 4 ) ،
[ يكره اذنا القلب والعروق ]
( واذنا ( 5 ) القلب والعروق ( 6 ) ) .
شرح
( 1 ) الكلية مفرد ، تثنيته الكليتان .
الكليتان من الإنسان وكلّ حيوان : لحمتان منتبرتان حمراوان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين في كظرين من الشحم ، وفائدتهما إفراز البول من الدم ، الواحدة كلية ، ج كليات وكلى ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) أي بضمّ الكاف في الكلية والكلوة .
( 3 ) أي الكلية والكلوة بكسر الكاف غلط .
( 4 ) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقيّ الأهوازيّ الإماميّ ، كان نحويّا لغويّا أديبا حاملا لواء العربيّة والأدب والشعر . . . .
دخل المعزّ والمؤيّد وكان ابن السكّيت جالسا ، فقال المتوكّل : يا يعقوب أيّما أحبّ إليك ، ابناي هذان أم الحسن والحسين ؟
. . . قيل : لمّا قال له المتوكّل تلك المقالة أجابه ابن السكّيت : واللّه إنّ قنبرا خادم عليّ ابن أبي طالب صلوات اللّه عليه خير منك ومن ابنيك ، فقال المتوكّل : سلّوا لسانه من قفاه ، ففعلوا ذلك به ، فمات قدّس اللّه نفسه وعمره ثمانية وخمسون سنة .
نعم ، هذا شأن رجال اللّه المخلصين الذين بذلوا مهجهم ودماءهم في سبيل اللّه وإعلاء كلمته العليا عند سماعهم هذه الأباطيل الدالّة على نصب قائلها ( من تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 5 ) أي يكره أيضا اذنا القلب . وقوله « اذنا » تثنية « اذن » ، حذفت النون بالإضافة إلى « القلب » .
( 6 ) العروق جمع ، مفرده العرق .
العرق من البدن : أوردته التي يجري فيها الدم ، ج عروق وأعراق وعراق ( أقرب الموارد ) .
و « العروق » هنا بالرفع عطف على قوله « الكلا » ، أي يكره أكل عروق الذبيحة .