الحلبيّ ( 1 ) وحسنته ( 2 ) عن الصادق عليه السّلام ، وردّه ( 3 ) قوم ، نظرا إلى إطلاق النصوص ( 4 ) بتحريم بيع الميتة . . .
شرح
من حواشي الكتاب : نبّه بقوله « مستنده صحيحة الحلبيّ وحسنته » على فائدة ، وهي أنّ المصنّف جعل الرواية من الصحيح ، والعلّامة رحمه اللّه في المختلف وغيره جعلها من الحسن ، وكلاهما حسن ، لأنّها وردت بطريقين ، أحدهما حسن والآخر صحيح ، وكان ما ذكره المصنّف من أنّها صحيحة أولى ( من الشارح رحمه اللّه ) .
( 1 ) صحيحة الحلبيّ منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبيّ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا اختلط الذكيّ بالميّت باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه ( الوسائل : ج 16 ص 370 ب 36 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 ) .
( 2 ) حسنة الحلبيّ أيضا منقولة في كتاب الوسائل
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر ، فكان يدرك الذكيّ منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثمّ إنّ الميتة والذكيّ اختلطا ، كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه ، فإنّه لا بأس به ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 3 ) أي ردّ القول بالجواز قوم من الفقهاء .
( 4 ) يعني أنّ قوما من الفقهاء ردّوا القول بجواز بيع الميتة المشتبهة على المستحلّ ، استنادا إلى إطلاق النصوص الدالّة على تحريم بيع الميتة مطلقا المنقولة في كتاب الوسائل والكافي ، نتعرّض للروايتين منها :
الأولى منقولة في كتاب الوسائل :
الحسن بن عليّ بن شعبة في تحف العقول عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن معايش العباد ، فقال : . . . وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء فكلّ أمر يكون فيه الفساد