تخرج من الجدي الميّت ، قال : « لا بأس به » ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ( 1 ) ، قال : « لا بأس به » ، وقد روي نجاسته صريحا في خبر آخر ( 2 ) ، ولكنّه ضعيف السند ، إلّا أنّه ( 3 ) موافق للأصل من نجاسة المائع بملاقاة النجاسة ، وكلّ نجس حرام ( 4 ) .
ونسبة القول ( 5 ) بالحلّ إلى الشهرة تشعر بتوقّفه ( 6 ) فيه ، وفي الدروس جعله ( 7 ) أصحّ . . .
شرح
المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 10 .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الشاة .
( 2 ) الخبر الدالّ على تحريم لبن الميتة منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن وهب بن يحيى عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ، فقال عليّ عليه السّلام : ذلك الحرام محضا ( الوسائل : ج 16 ص 367 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 11 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : حمله الشيخ على التقيّة .
أقول : هذه الخبر - كما تراه - لا يدلّ على أزيد من الحرمة ، ولا دلالة له ولو إشارة إلى النجاسة المدّعاة ، وما عثرت - مهما تتبّعت - على رواية دالّة على النجاسة ، ومن المعلوم من قواعد الفقه عدم الملازمة بين الحرمة والنجاسة .
( 3 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الخبر الضعيف . يعني أنّه موافق للأصل والقاعدة .
( 4 ) فإذا حكم بنجاسة اللبن في ضرع الميتة حكم بحرمته .
( 5 ) يعني أنّ نسبة المصنّف رحمه اللّه القول بحلّ اللبن في ضرع الميتة إلى المشهور في قوله « على قول مشهور » تشعر بتوقّفه في الحكم بنجاسته .
( 6 ) الضمير في قوله « بتوقّفه » يرجع إلى المصنّف ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الحلّ .
( 7 ) يعني أنّ المصنّف جعل في كتابه ( الدروس ) الحكم بحلّ لبن الميتة أصحّ القولين .