وضعّف ( 1 ) رواية التحريم وجعل القائل بها نادرا وحملها ( 2 ) على التقيّة .
[ لو اختلط الذكيّ من اللحم بالميّت ]
( ولو اختلط الذكيّ ( 3 ) ) من اللحم وشبهه ( 4 ) ( بالميّت ) ولا سبيل إلى تمييزه ( 5 ) ( اجتنب الجميع ) ، لوجوب اجتناب الميّت ، ولا يتمّ ( 6 ) إلّا به ، فيجب .
وفي جواز بيعه على مستحلّ الميتة قول ، مستنده ( 7 ) صحيحة
شرح
قال المصنّف رحمه اللّه في كتاب الدروس : « ويحلّ من الميتة البيض إذا اكتسى القشر الأعلى والإنفحة واللبن على الأصحّ ، ورواية التحريم ضعيفة ، والقائل بها نادر ، وحملت على التقيّة » .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف .
( 2 ) أي حمل المصنّف رحمه اللّه رواية التحريم على التقيّة .
( 3 ) أي لو اختلط المذكّى من اللحم بلحم الميتة وكانت الشبهة محصورة ولم يوجد طريق إلى تمييزه وجب الاجتناب عن الجميع .
( 4 ) أي اشتبه شبه اللحم ، مثل الكبد والأمعاء .
( 5 ) الضمير في قوله « تمييزه » يرجع إلى الذكيّ .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الاجتناب ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى اجتناب الجميع . يعني لا يتمّ الاجتناب عن الميتة إلّا باجتناب جميع أطراف الشبهة ، كما هو شأن سائر موارد الشبهة المحصورة .
( 7 ) يعني أنّ مستند القول بجواز بيع المشتبه على من يستحلّها مثل الكفّار روايتان عن الحلبيّ ، أحدهما صحيحة والأخرى حسنة .
إيضاح : الرواية الصحيحة هي التي كلّ واحد من رواتها عدل إماميّ ، والرواية الحسنة هي التي كلّ واحد من رواتها إماميّ ممدوح وإن لم يبلغ المدح حدّ التعديل .