وإن لاصق ( 1 ) الجلد الميّت ، للنصّ ( 2 ) .
وعلى الثاني ( 3 ) فما في داخله ( 4 ) طاهر قطعا ، وكذا ظاهر بالأصالة .
وهل ينجس ( 5 ) بالعرض بملاصقة الميّت ؟ . . .
شرح
المستحيل .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الإنفحة . يعني بناء على كون المراد من الإنفحة هو اللبن المستحيل يحكم بالطهارة وإن لاصق جلد الميتة الذي هو نجس .
( 2 ) المراد من « النصّ » هو ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي حمزة الثماليّ عن أبي جعفر في حديث أنّ قتادة قال له : أخبرني عن الجبن ، فقال : لا بأس به ، فقال : إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة الميّت ، فقال : ليس به بأس ، إنّ الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا له عظم ، إنّما تخرج من بين فرث ودم ، وإنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة ، فهل تأكل تلك البيضة ؟ قال قتادة : لا ولا آمر بأكلها ، قال أبو جعفر عليه السّلام : ولم ؟ قال : لأنّها من الميتة ، قال : فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟ قال : نعم ، قال : فما حرّم عليك البيضة وأحلّ لك الدجاجة ؟ ثمّ قال : فكذلك الإنفحة مثل البيضة ، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين ولا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه ( الوسائل : ج 16 ص 364 ب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 ) .
( 3 ) المراد من « الثاني » هو تفسير صاحب الصحاح والجمهرة لمعنى الإنفحة حيث قالا : هو كرش الحمل أو الجدي الذي حلّت فيها الحياة .
( 4 ) الضمير في قوله « داخله » يرجع إلى الكرش ، وكذا الضمير في قوله « ظاهره » .
يعني أنّ ما في داخل الكرش وكذا ما في ظاهره طاهران بالأصالة .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الكرش . يعني هل يحكم بنجاسة ظاهر الكرش بالعرض بملاصقته للميتة النجسة أم لا ؟ فيه وجهان .