فيغلظ كالجبن ( 1 ) ، فإذا أكل الجدي فهو كرش ( 2 ) ، وظاهر أوّل التفسير ( 3 ) يقتضي كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف السخلة ( 4 ) ، فتكون من جملة ما لا تحلّه الحياة ( 5 ) .
وفي الصحاح : الإنفحة كرش الحمل ( 6 ) أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا اكل فهي كرش ( 7 ) ، وقريب منه ما في الجمهرة ( 8 ) ، وعلى هذا ( 9 ) فهي مستثناة ممّا تحلّه الحياة ( 10 ) .
وعلى الأوّل فهو ( 11 ) طاهر . . .
شرح
( 1 ) الجبن والجبن والجبنّ : ما جمد من اللبن ، والقطعة منه جبنة ( المنجد ) .
( 2 ) الكرش والكرش ، ج كروش : هي لذي الخفّ والظلف وكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان ( المنجد ) .
( 3 ) أي ظاهر أوّل قوله في القاموس : « هي شيء يستخرج من بطن الجدي . . . إلخ » يقتضي كون الإنفحة هي اللبن الذي استحال في جوف الجدي .
( 4 ) السخلة ، ج سخل وسخال وسخلان وسخلة : ولد الشاة ( المنجد ) .
( 5 ) فإذا كان من أجزاء الميتة التي لا تحلّها الحياة جاز استعماله وأكله .
( 6 ) الحمل ، ج حملان وأحمال : الخروف ، وقيل : هو الجذع من أولاد الضأن ( المنجد ) .
( 7 ) وهذا المعنى يطابق ما نقله الشارح رحمه اللّه قبل أسطر عن القاموس .
( 8 ) الجمهرة : اسم كتاب في اللغة ، صنّفه ابن دريد ( أبو بكر محمّد الأزديّ ) ، وهو لغويّ شاعر ، وكتابه هذا أشهر المعاجم التي صنّف في القرون الأولى بعد كتاب « العين » ، ( راجع أعلام المنجد ) .
( 9 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو تفسير الصحاح والجمهرة لمعنى الإنفحة .
( 10 ) فبناء على التفسير الثاني يستثنى الإنفحة من الأجزاء التي تحلّها الحياة .
( 11 ) الضمير في قوله « فهو » يرجع إلى الإنفحة ، والتذكير إنّما هو لكون المراد منه اللبن