الأمعاء ( 1 ) ، فلا يطهّر بالغسل وتحرم ( 2 ) ، بخلاف البول ، فإنّه لا يصلح للغذاء ولا تقبله ( 3 ) الطبيعة .
وفيه ( 4 ) أنّ غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه ( 5 ) - كما هو الظاهر - لم يتمّ الفرق بينه ( 6 ) وبين ما في الجوف ، . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الأمعاء تنفذ فيها الخمر ، بخلاف البول .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الأمعاء .
( 3 ) الضمير في قوله « لا تقبله » يرجع إلى البول . يعني أنّ طبيعة الأمعاء لا تقبل البول ، فتكون قابلة للتطهير ، فتطهّر بالغسل وتحلّ .
( 4 ) يعني أنّ الإشكال وارد على الفرق المذكور ، لأنّ غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه فلا يجوز الفرق بين اللحم وبين أمعاء الحيوان ، وإن لم تنفذ الخمر إلى اللحم فلا يجب غسله .
من حواشي الكتاب : قوله « وفيه أنّ غسل اللحم . . . إلخ » أي في هذا الفرق المشتمل على التعليل أو في هذا التعليل أنّ وجوب غسل اللحم إن كان لنفوذ الخمر فيه - كما هو الظاهر فإنّ الظاهر منه هذا ، واحتمال غيره بعيد . . . إلخ - لا يتمّ الفرق بينه وبين ما في الجوف ، فينبغي غسل ما في الجوف أيضا لا تحريمه أو تحريم الجميع ، وإن نفذ فيما في الجوف فقط ولم يصل إلى اللحم لم يجب تطهيره ، مع أنّ الظاهر الحكم بغسل ظاهر اللحم وباطنه ، وهذا لا يناسب الفرق بالنفوذ وعدمه ، لأنّ ما نفذ وكان فيما بين الظاهر والباطن لا يطهّر به ، والرواية خالية عن غسل اللحم ، فلا يحتاج إلى ما ذكر ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى اللحم .
( 6 ) الضمير في قوله « بينه » يرجع إلى اللحم . يعني أنّ الظاهر وجوب غسل اللحم ، لنفوذ الخمر فيه .