المستند ( 1 ) مرسل ، ولكن لا رادّ ( 2 ) له ، وإلّا ( 3 ) لأمكن القول بالطهارة فيهما ، نظرا ( 4 ) إلى الانتقال كغيرهما ( 5 ) من النجاسات .
وفرق ( 6 ) مع النصّ بين الخمر والبول بأنّ الخمر لطيف تشربه
شرح
( 1 ) يعني أنّ مستند الحكم بوجوب الغسل وعدم حرمة ما في بطن الحيوان الذي شرب الخمر هو رواية مرسلة ، والرواية المرسلة منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن عن أحمد عن بعض أصحابه عن عليّ بن حسّان عن عليّ بن عقبة عن موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام في شاة شربت بولا ، ثمّ ذبحت ، قال : فقال : يغسل ما في جوفها ، ثمّ لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلّالة التي تكون ذلك غذاؤها ( الوسائل : ج 16 ص 352 ب 24 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 2 ) .
( 2 ) يعني أنّ الرواية وإن كانت مرسلة وضعيفة ، لكن لم يوجد أحد من العلماء يردّها .
والضمير في قوله « له » يرجع إلى المستند .
( 3 ) يعني لو كان لهذا الخبر رادّ من الفقهاء لأمكن القول بالطهارة في فرض شرب المحلّل الخمر والبول .
( 4 ) مفعول له ، تعليل للحكم بالطهارة في شرب الخمر وشرب البول ، والدليل هو الانتقال الذي هو من جملة المطهّرات .
أقول : التعليل المذكور بأنّ الانتقال المطهّر إنّما هو يحصل بعد التحليل لا مطلقا .
( 5 ) الضمير في قوله « غيرهما » يرجع إلى الخمر والبول . يعني كما أنّ غيرهما من النجاسات أيضا يطهّران بالانتقال .
( 6 ) يعني أنّ بعض الفقهاء قال بالفرق بين الخمر والبول بأنّ الخمر لا تطهّر ولا تحلّ ، بخلاف البول ، فإنّه يطهّر بالغسل ويحلّ .