( حتّى تموت ) صبرا ، وتحريمهما ( 1 ) واضح ، لعدم التذكية مع إمكانها ، وكلاهما ( 2 ) فعل الجاهليّة ، وقد ورد النهي عن الفعلين ( 3 ) مع تحريم اللحم .
[ يحرم الجلّال ]
( والجلّال وهو الذي يتغذّى عذرة الإنسان محضا ( 4 ) ) لا تخلط غيرها إلى أن ينبت عليها لحمه ( 5 ) ويشتدّ عظمه عرفا ( حرام ( 6 ) حتّى يستبرأ على )
شرح
« تراموا بالنشّاب والنشاشيب » ، ( أقرب الموارد ) .
( 1 ) الضمير في قوله « تحريمهما » يرجع إلى المجثّمة والمصبورة . يعني أنّ حرمتهما لعدم تذكيتهما مع الإمكان .
( 2 ) أي التجثيم والصبر من أفعال الجاهليّة .
( 3 ) قال في المسالك : تحريم المجثّمة والمصبورة راجع إلى تحريم الميتة ، لأنّهما من جملة أفرادها ، لأنّ المراد منها ما يموت بغير التذكية ، سواء استند موته إلى الجرح أم لا ، وأصل الصبر في هذا الباب أن لا يعجل قتل الإنسان أو الحيوان ، بل يحبس مجروحا أو غير مجروح حتّى يموت ، وخصّ المصبورة بالجرح ، ليكون سببا للموت كالذبح ، ثمّ تركها كذلك إلى أن تموت ، ومنه الحديث : « نهى عن قتل شيء من الدوابّ صبرا » ، قال أبو عبيدة : هو أن يحبس من ذوات الأربع شيئا حيّا ، ثمّ يرمي حتّى يقتل ، ومنه يقال للرجل يقوم ويضرب عنقه : « قتل صبرا » أي محبوسا ممسكا على القتل ، وكلّ من حبسته ليقتل فهو قتل صبرا .
الجلّال من الحيوان
( 4 ) أي خالصا بلا خلط بغيرها .
( 5 ) الضميران في قوليه « لحمه » و « عظمه » يرجعان إلى الجلّال .
( 6 ) خبر لقوله « الجلّال » .