زرارة عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال : « إنّ أكل الغراب ليس بحرام ، إنّما الحرام ما حرّم اللّه في كتابه » ، لكن ليس في الباب ( 1 ) حديث صحيح غير ما دلّ على التحريم ، فالقول به ( 2 ) متعيّن ، ولعلّ المخصّص ( 3 ) استند إلى مفهوم حديث أبي يحيى ، لكنّه ( 4 ) ضعيف .
ويفهم من المصنّف القطع بحلّ الغداف الأغبر ، لأنّه ( 5 ) أخّره عن حكاية
شرح
محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال : إنّه أكل الغراب ليس بحرام ، إنّما الحرام ما حرّم اللّه في كتابه ، ولكنّ الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تفزّزا ( تقذّرا - ظ ) ، ( الوسائل : ج 16 ص 328 ب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة ح 1 ) .
( 1 ) يعني ليس في باب حكم الغراب حديث صحيح غير الحديث الدالّ على التحريم .
والمراد منه هو ما نقلناه عن عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام حيث قال عليه السّلام :
« لا يحلّ أكل شيء من الغربان ، زاغ ولا غيره » .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى التحريم . يعني أنّ القول بتحريم الغربان متعيّن عند الشارح رحمه اللّه بلا شبهة فيه .
( 3 ) أي لعلّ الذي خصّص غراب الزرع وأخرجه من عموم حرمة الغراب بجميع أصنافها استند إلى مفهوم رواية أبي يحيى الواسطيّ ، وقد نقله الشارح رحمه اللّه في الصفحة 343 ، وفيه قوله عليه السّلام : « إنّه لا يؤكل ، ومن أحلّ لك الأسود ؟ ! » ، ومنطوق الرواية هو تحريم الغراب الأبقع الذي ورد في السؤال وتحريم الغراب الأسود كما في الجواب ، والمفهوم منها هو عدم حرمة غيرهما مثل غراب الزرع والغداف .
( 4 ) الضمير في قوله « لكنّه » يرجع إلى المفهوم . يعني أنّ المفهوم - بل مفهوم الوصف الذي ورد في الرواية - ضعيف .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، وضمير المفعول في قوله « أخّره »