قال : وربّما جعل النسر من البغاث - وهو مثلّث الباء - وقال الفرّاء ( 1 ) :
بغاث الطير شرارها ( 2 ) وما لا يصيد منها .
( والغراب ( 3 ) الكبير الأسود ) الذي يسكن الجبال والخربان ( 4 ) ويأكل ( 5 ) الجيف ، ( والأبقع ) - أي المشتمل على بياض وسواد مثل الأبلق في الحيوان ( 6 ) .
والمشهور أنّه صنف واحد ، وهو المعروف بالعقعق ( 7 ) بفتح عينيه ، وفي المهذّب جعله صنفين : أحدهما المشهور ، والآخر أكبر منه حجما ( 8 ) وأصغر ذنبا .
ومستند التحريم فيهما ( 9 ) صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السّلام
شرح
( 1 ) الفرّاء اسم شخص من النحاة .
( 2 ) أي شرار الطيور التي تؤذي سائر الطيور ، لكن لا يصيدها .
( 3 ) الغراب : طائر أسود يتشاءمون به ، منه أنواع الغراب الأسود والأبقع والزاغ ( المنجد ) .
( 4 ) جمع خراب مقابل العمران ( الحديقة ) .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الخراب .
( 6 ) يعني كما أنّ الحيوان الأبلق يشمل البياض والسواد .
( 7 ) العقعق : طائر على شكل الغراب أو هو الغراب ، والعامّة تسمّيه القعق ، وكانت العرب تتشاءم به ( المنجد ) .
( 8 ) أي أكبر من الأوّل جثّة وأصغر منه من حيث الذنب .
( 9 ) ضمير التثنية في قوله « فيهما » يرجع إلى الغراب الكبير الأسود والأبقع .
والصحيحة منقولة في كتاب الوسائل :