والصحيح رواية ( 1 ) وفتوى أنّ « ذكاة » الثانية مرفوعة خبرا عن الأولى ، فتنحصر ذكاته ( 2 ) في ذكاتها ، لوجوب انحصار المبتدأ في خبره ، فإنّه ( 3 ) إمّا مساو ( 4 ) أو أعمّ ( 5 ) ، وكلاهما يقتضي الحصر ( 6 ) .
والمراد ب « الذكاة » هنا ( 7 ) . . .
شرح
كما في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن سماعة قال : سألته عن الشاة يذبحها وفي بطنها ولد وقد أشعر ، قال : ذكاته ذكاة امّه ( الوسائل : ج 16 ص 270 ب 18 من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذبائح ح 2 ) .
( 1 ) أي الصحيح - كما هو المشاهد في الرواية وفي فتوى الأصحاب - هو أنّ « ذكاة » الثانية في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ذكاة امّه » مرفوعة وخبر لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ذكاة الجنين » .
( 2 ) الضمير في قوله « ذكاته » يرجع إلى الجنين ، وفي قوله « ذكاتها » يرجع إلى الامّ .
( 3 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى الخبر .
( 4 ) يعني أنّ الخبر قد يكون مساويا للمبتدأ ، مثل « الإنسان حيوان ناطق » .
( 5 ) يعني أنّ الخبر قد يكون أعمّ من المبتدأ ، مثل « زيد قائم أو كاتب أو شاعر » .
اعلم أنّ حمل الخبر على المبتدأ إمّا حمل أوّليّ ذاتيّ ، مثل « الإنسان إنسان » ، وإمّا حمل شائع صناعيّ ، مثل « زيد قائم أو ضارب » .
ولا يخفى أنّ الخبر في الفرض الأوّل يساوي المبتدأ ، وفي الثاني يكون أعمّ منه .
( 6 ) يعني أنّ كون الخبر مساويا للمبتدأ أو أعمّ منه - كلاهما - يفيد حصر المبتدأ في خبره ، فقوله « ذكاة الجنين » ينحصر في « ذكاة امّه » .
من حواشي الكتاب : المراد من « الحصر » لعلّه الاتّحاد والصدق لا الانحصار ، وإلّا فإثبات الخبر على المبتدأ لا يقتضي الحصر بمجرّده ( الحديقة ) .
( 7 ) أي المراد من « الذكاة » في « ذكاة الجنين » ليس فري الأوداج ، بل المراد منها هو