المصادر تخالف إضافة الأفعال ، للاكتفاء فيها ( 1 ) بأدنى ملابسة ، ولهذا ( 2 ) صحّ
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ ( 3 ) الْبَيْتِ
( 4 ) و « صوم ( 5 ) رمضان » ، ولم يصحّ « حجّ ( 6 ) البيت » ، و « صام رمضان » بجعلهما ( 7 ) فاعلين .
وربّما أعربها ( 8 ) بعضهم بالنصب على المصدر ( 9 ) ، أي ذكاته ( 10 ) كذكاة امّه ، فحذف الجارّ ( 11 ) ، ونصب ( 12 ) مفعولا ، وحينئذ ( 13 ) فتجب تذكيته
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى إضافة المصادر .
( 2 ) المشار إليه في قوله « لهذا » هو كفاية أدنى ملابسة في إضافة المصادر .
( 3 ) فإنّ « حجّ » - بكسر الحاء - مصدر أضيف إلى البيت ، وصحّت الإضافة لأدنى ملابسة .
( 4 ) الآية 97 من سورة آل عمران .
( 5 ) والصوم أيضا مصدر أضيف إلى رمضان ، وظاهر الإضافة هو الفاعليّة .
( 6 ) من حجّ يحجّ حجّا : قصد .
( 7 ) ضمير التثنية في قوله « بجعلهما » يرجع إلى البيت ورمضان .
( 8 ) الضمير الملفوظ في قوله « أعربها » يرجع إلى « ذكاة » الثانية .
( 9 ) أي على أنّها مفعول مطلق نوعيّ .
( 10 ) الضميران في قوليه « ذكاته » و « امّه » يرجعان إلى الجنين . يعني فبناء على نصب « ذكاة » الثانية يكون التقدير هكذا : « ذكاة الجنين ذكاة كذكاة امّه » ، كما يقال :
« سرت سير زيد » أي سيرا كسير زيد .
( 11 ) أي حذفت الكاف الجارّة من « كذكاة امّه » وصارت « ذكاة » منصوبة ، لكونها مفعولا مطلقا نوعيّا .
( 12 ) نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى المصدر .
( 13 ) يعني إذا قرئت « ذكاة » الثانية منصوبة وجبت تذكية الجنين مثل تذكية امّه ، فلا تكفي