السبب المحلّل للحيوان ( 1 ) كذكاة السمك والجراد .
وامتناع ( 2 ) « ذكّيت الجنين » - إن صحّ - فهو محمول على المعنى الظاهريّ ، وهو ( 3 ) فري الأعضاء المخصوصة ( 4 ) ، أو يقال ( 5 ) : إنّ إضافة
شرح
السبب الذي يوجب ذكاته ، كما في ذكاة السمك والجراد ، فإنّ ذكاتهما ليست بفري أوداجهما .
( 1 ) والسبب المحلّل للحيوان إمّا هو الذبح - كما في الشاة وغيرها - أو بإثبات اليد - كما في السمك والجراد - وغيرهما ، فعلى ذلك لا غرابة في التعبير عن سبب حلّيّة الجنين بالذكاة .
والمقصود هو أنّ الذكاة ليست محصورة في الذبح أو النحر ، بل تطلق على مطلق السبب المحلّل .
( 2 ) مبتدأ ، يأتي خبره في قوله « فهو محمول على المعنى الظاهريّ » . يعني أنّ امتناع قوله « ذكّيت الجنين » يحمل على المعنى الظاهريّ من معنى « ذكّيت » ، وهو فري الأوداج .
( 3 ) أي المعنى الظاهريّ للفظ « ذكّيت » هو فري الأوداج .
( 4 ) المراد من « الأعضاء المخصوصة » هو الحلق والمريء والودجان .
( 5 ) هذا جواب آخر عن امتناع قول « ذكّيت الجنين » ، وهو أنّه يكفي في إضافة المصادر أدنى ملابسة ، بخلاف إضافة الأفعال .
والحاصل : أنّ إضافة الذكاة إلى الجنين ليست على حقيقة الإسناد ، فإنّ الذكاة في الحقيقة واقعة على أمّ الجنين ، لكنّها تضاف إلى الجنين أيضا ، لكونها سببا لحليّة الجنين ، ومن المعلوم هو أنّ إضافة المصادر ليست كإضافة الأفعال وإسنادها إلى فاعليها أو مفعوليها ، لأنّ الإضافة فيها تحتاج إلى تحقّق الإسناد في الواقع ، وإلّا يكون الإسناد بالمجاز .