ويضعّف ( 1 ) بأنّ المعتبر في الذبح قد حصل ( 2 ) ، فلا اعتبار بالزائد ، وقد روى الحلبيّ في الصحيح ( 3 ) عن الصادق عليه السّلام حيث سئل عن ذبح طير قطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يتعمّد قطع رأسه ( 4 ) » ، وهو ( 5 ) نصّ ، ولعموم قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
( 6 ) ، فالمتّجه تحريم الفعل ( 7 ) دون الذبيحة فيه ( 8 ) وفي كلّ ( 9 ) ما حرّم سابقا .
ويمكن أن يكون القول المحكيّ بالتحريم ( 10 ) متعلّقا بجميع ما ذكر مكروها ( 11 ) ، . . .
شرح
( 1 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى القول بتحريم الذبيحة .
( 2 ) أي المعتبر في الذبح هو قطع الأعضاء الأربعة ، وهو قد حصل ، فلا دليل للتحريم .
( 3 ) أي قد روى الحلبيّ بطريق صحيح ، والرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 16 ص 259 ب 9 من أبواب الذبائح من كتاب الصيد والذبائح ح 5 .
( 4 ) الضمير في قوله « رأسه » يرجع إلى الطير .
( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى قول الصادق عليه السّلام . يعني أنّ قوله عليه السّلام في الرواية :
« نعم » صريح في جواز أكل الطير الذي قطع رأسه .
( 6 ) الآية 118 من سورة الأنعام .
( 7 ) أي المتّجه هو القول بتحريم فعل قطع الرأس لا تحريم الذبيحة .
( 8 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى قطع الرأس .
( 9 ) أي المتّجه هو القول بتحريم كلّ فعل تقدّم من محرّمات الذبح ، مثل حرمة قطع النخاع وقلب السكّين بناء على تحريمهما لا حرمة الذبيحة .
( 10 ) المراد من « القول المحكيّ بالتحريم » هو قول المصنّف رحمه اللّه « وقيل بالتحريم » .
( 11 ) كما تقدّم قول المصنّف في الصفحة 279 وما بعدها « ويكره أن تنخع الذبيحة وأن يقلب السكّين . . . والسلخ قبل البرد » .