ولو استدرك الذبح بعد النحر ( 1 ) أو بالعكس ( 2 ) احتمل التحريم ( 3 ) ، لاستناد موته ( 4 ) إليهما وإن كان كلّ منهما ( 5 ) كافيا في الإزهاق لو انفرد .
وقد حكم المصنّف وغيره باشتراط استناد موته إلى الذكاة خاصّة ( 6 ) ، وفرّعوا عليه ( 7 ) أنّه لو شرع في الذبح ، فنزع آخر حشوته ( 8 ) معا فميتة ( 9 ) ، وكذا ( 10 ) كلّ فعل لا تستقرّ معه الحياة ، وهذا ( 11 ) منه .
والاكتفاء ( 12 ) بالحركة بعد الفعل المعتبر أو خروج الدم المعتدل ، كما
شرح
( 1 ) كما إذا نحر الإبل ، ثمّ ذبحها .
( 2 ) كما إذا ذبح غير الإبل ، ثمّ نحره .
( 3 ) أي يحتمل التحريم فيما إذا استدرك ، كما ذكر .
( 4 ) الضمير في قوله « موته » يرجع إلى المذبوح ، وفي قوله « إليهما » يرجع إلى الذبح والنحر .
( 5 ) أي وإن كان كلّ من النحر والذبح يكفي في إزهاق روح المذبوح عند انفراده .
( 6 ) أي إلى التذكية التي تختصّ بالحيوان ، مثل تذكية الإبل بالنحر وغيره بالذبح .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الاشتراط .
( 8 ) حشوة البطن - بالكسر والضمّ - : أمعاؤه ، يقال : أخرج القصّاب حشوة الشاة ، وهي ما في بطنها ( أقرب الموارد ) .
( 9 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو شرع » .
( 10 ) المشار إليه في قوله « كذا » هو الفرع السابق . يعني ومثل الفرع السابق في تحريم المذبوح هو كلّ فعل من غير الذابح يوجب عدم استقرار حياته .
( 11 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو استدراك النحر بعد الذبح وبالعكس . يعني أنّ الفعل المذكور من قبيل فعل لا تستقرّ حياة الحيوان معه .
( 12 ) بالرفع ، عطف على قوله في هذه الصفحة « التحريم » حيث قال « احتمل التحريم »
و