أو غمّه ( 1 ) لم يحلّ ( 2 ) .
نعم ( 3 ) ، لو علم انتفاء سبب خارجيّ ، أو غاب ( 4 ) بعد أن صارت حياته غير مستقرّة وصار في حكم المذبوح ، أو تردّى ( 5 ) كذلك حلّ .
ويشترط مع ذلك ( 6 ) كون الصيد ممتنعا ( 7 ) ، سواء كان وحشيّا ( 8 ) أم
شرح
المصدر - وهو الإتعاب من باب الإفعال - إلى فاعله .
ويحتمل أيضا رجوع الضمير إلى الصيد ، فيكون من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله .
( 1 ) الضمير في قوله « غمّه » يرجع إلى الصيد . يعني لو مات الصيد بشدّ فم الكلب بحيث لم يحصل إلى حدّ الجرح لم يحلّ أيضا .
الغمّ : واحد الغموم ، والغمّ والغمّة : الكرب ، وقد غمّه الأمر يغمّه غمّا فاغتمّ وانغمّ ؛ حكاها سيبويه بعد اغتمّ ، قال : وهي غربيّة ( لسان العرب ) .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصيد ، وهو جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو مات » .
( 3 ) استدراك عن قوله في الصفحة 233 « فلو غاب كذلك لم يحلّ » .
( 4 ) هذا أيضا استثناء من قوله « فلو غاب كذلك لم يحلّ » . يعني لو غاب الصيد بعد حصول جرح الكلب وحياته غير مستقرّة حكم بحلّيّته .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصيد ، والمشار إليه في قوله « كذلك » هو عدم الحياة المستقرّة في الصيد . يعني لو تردّى الصيد في حال عدم استقرار حياته حكم أيضا بحلّيّته .
( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الشروط المذكورة من كون الصائد مسلما وكون الكلب معلّما والتسمية عند الإرسال وأن يرسله للاصطياد وأن لا يغيب وحياته مستقرّة . يعني يشترط أيضا كون الصيد ممتنعا .
( 7 ) أي كون الصيد لا يألف الناس .
( 8 ) بأن كان الصيد وحشيّا بالذات ، مثل الحيوان البرّيّ .