( ولو فارق ) ساكن المدرسة والرباط ( لغير عذر بطل حقّه ( 1 ) ) ، سواء بقي رحله ( 2 ) أم لا ، وسواء طالت مدّة المفارقة أم قصرت ، لصدقها ( 3 ) وخلوّ ( 4 ) المكان الموجب لاستحقاق غيره إشغاله ( 5 ) ، ومفهومه ( 6 ) أنّه لو فارق لعذر لم يسقط حقّه مطلقا ( 7 ) .
ويشكل ( 8 ) مع طول المدّة ، وأطلق الأكثر ( 9 ) بطلان حقّه بالمفارقة .
وفي التذكرة أنّه إذا فارق أيّاما قليلة لعذر فهو ( 10 ) أحقّ ، وشرط بعضهم ( 11 ) بقاء الرحل وعدم طول المدّة .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « حقّه » يرجع إلى الساكن .
( 2 ) أي لا فرق في سقوط حقّ المفارق بين بقاء رحله في المكان المسكون فيه وعدمه .
( 3 ) أي لصدق المفارقة حتّى في القصير منها .
( 4 ) بالجرّ ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « لصدقها » . وهذا دليل ثان لسقوط حقّ المفارق .
( 5 ) أي لاستحقاق الغير إشغال المكان الذي يكون خاليا عن الساكن فيه .
ولا يخفى أنّ الموجود في جميع النسخ الموجودة بأيدينا هو « اشتغاله » ، ولا تساعده اللغة .
( 6 ) أي مفهوم قوله « لعذر » هو عدم سقوط حقّ المفارق لعذر .
( 7 ) أي حتّى لو طالت المدّة .
( 8 ) يعني يشكل الحكم ببقاء حقّ المفارق لعذر إذا طالت مدّة المفارقة ، لما تقدّم من أنّ خلوّ المكان يوجب استحقاق الغير للسكنى فيه .
( 9 ) أي قال أكثر الفقهاء ببطلان حقّ المفارق بالمفارقة بقول مطلق .
( 10 ) يعني لو كان فراق الساكن لعذر أيّاما قليلة لم يبطل حقّه ، وإلّا بطل .
( 11 ) أي شرط بعض الفقهاء في بقاء حقّ المفارق أمرين :