( ولا يجوز بيعها ) أي بيع الأرض المفتوحة عنوة المحياة ( 1 ) حال الفتح ، لأنّها ( 2 ) للمسلمين قاطبة من وجد منهم ذلك اليوم ومن يتجدّد إلى يوم القيامة لا بمعنى ملك الرقبة ( 3 ) ، بل بالمعنى السابق ، وهو صرف حاصلها في مصالحهم .
( ولا هبتها ( 4 ) ولا وقفها ولا نقلها ) بوجه من الوجوه المملّكة ، لما ذكرناه من العلّة ( 5 ) .
( وقيل : ) - والقائل به جماعة من المتأخّرين منهم ( 6 ) المصنّف ، وقد تقدّم في كتاب البيع اختياره ( 7 ) له - ( إنّه ( 8 ) يجوز ) جميع ما ذكر من ( 9 ) البيع
شرح
( 1 ) أي الأرض التي كانت عند الفتح عامرة .
( 2 ) قد تقدّم أنّ الأراضي المفتوحة عنوة عامرها لجميع المسلمين وغامرها للإمام عليه السّلام .
( 3 ) أي ليس تملّكهم للأراضي مثل التملّك للعين بحيث يتصرّفون فيها كيف شاءوا .
والضمير في قوله « حاصلها » يرجع إلى الأرض ، وفي قوله « مصالحهم » يرجع إلى المسلمين .
( 4 ) الضمائر في أقواله « هبتها » و « وقفها » و « نقلها » ترجع إلى الأرض المفتوحة عنوة .
( 5 ) والعلّة قول الشارح رحمه اللّه « لأنّها للمسلمين قاطبة من وجد منهم ذلك اليوم ومن يتجدّد . . . إلخ » .
( 6 ) أي من المتأخّرين نفس المصنّف رحمه اللّه .
( 7 ) الضمير في قوله « اختياره » يرجع إلى المصنّف ، وفي قوله « له » يرجع إلى القول المذكور .
( 8 ) الضمير في قوله « إنّه » يرجع إلى الشأن ، وهذا وما بعده مقول قوله « قيل » .
( 9 ) « من » تكون لبيان قوله « ما ذكر » .