[ حكم أرض الصلح التي بأيدي أهل الذمّة ]
( وأرض ( 1 ) الصلح التي بأيدي أهل الذمّة ( 2 ) ) وقد صالحوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام على أنّ الأرض ( 3 ) لهم ( فهي ( 4 ) لهم ) ، عملا بمقتضى الشرط ، ( وعليهم الجزية ( 5 ) ) ما داموا أهل ذمّة .
ولو أسلموا ( 6 ) صارت كالأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا ملكا ( 7 ) لهم بغير عوض ( 8 ) .
شرح
« ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ » وجوابهم : « اللّهمّ بلى » ، ثمّ قوله : « فمن كنت مولاه . . . إلخ » تدلّ على أنّ المراد منه ليس إلّا الولاية المطلقة التي هي ثابتة لنفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهي الخلافة الكبرى والإمامة العظمى . ومن أراد التفصيل فليراجع كتاب « الغدير » تأليف العلامة الحجّة الشيخ الأمينيّ رحمه اللّه .
أرض الصلح
( 1 ) من هنا أخذ المصنّف رحمه اللّه في بيان حكم أرض الصلح .
( 2 ) المراد من « أهل الذمّة » هو أهل الكتاب الذين يعملون بشرائط الذمّة .
( 3 ) يعني أنّ أهل الذمّة صالحوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام على ترك القتال في قبال تعلّق الأرض بهم .
( 4 ) الضمير في قوله « فهي » يرجع إلى أرض الصلح ، وفي قوله « لهم » يرجع إلى أهل الذمّة .
( 5 ) الجزية - بالكسر - : خراج الأرض ، و - ما يؤخذ من الذمّيّ ، ج جزى ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى أهل الذمّة .
( 7 ) خبر لقوله « صارت » . يعني تصير الأرض ملكا مستقرّا لهم بعد إسلامهم بعد ما لم تكن ملكا لهم . والضميران في قوليه « أهلها » و « عليها » يرجعان إلى الأرض .
( 8 ) أي لا يلزمون بأداء الجزية بعد إسلامهم .