عدمه ( 1 ) .
نعم ، للإمام عليه السّلام تقبيل المملوكة ( 2 ) الممتنع أهلها من عمارتها بما شاء ، لأنّه ( 3 ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 4 ) .
شرح
بعد صيرورتها مواتا ، ويبطل حقّ السابق ، لعموم « من أحيا أرضا . . . إلخ » .
( 1 ) أي وقد تقدّم ما يعلم منه عدم خروجها عن ملكه ، وهو ما إذا ملكها بالشراء ، استنادا إلى الإجماع المنقول عن التذكرة في الصفحة 143 .
( 2 ) أي يجوز للإمام عليه السّلام أن يقبّل الأرض المملوكة التي امتنع صاحبها من عمارتها بأيّ شخص شاء .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الإمام عليه السّلام .
( 4 ) هذا اقتباس من الآية 6 من سورة الأحزاب :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
ولا يخفى أنّ الآية الشريفة - كما استدلّ به الشارح رحمه اللّه - تهدف إلى إثبات ولاية عامّة للرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله على أموال المؤمنين وأنفسهم ، بمعنى أنّ له التصرّف في أموالهم وأنفسهم ، سواء رضوا بذلك أم لا ، لأنّ سلطنته وولايته بالاستخلاف عن اللّه عزّ وجلّ ، لكونه خليفته في أرضه جلّ اسمه ، فولايته وسلطنته في طول ولاية اللّه وسلطنته على خلقه ، فكلّ تصرّف منه صلّى اللّه عليه وآله صحيح نافذ ، وهذه الولاية حقّ ثابت له صلّى اللّه عليه وآله بلا شكّ ولا ارتياب ، ثمّ من بعده للأئمّة عليهم السّلام ، وقد أخذ صلّى اللّه عليه وآله الاعتراف بهذه الولاية العامّة من عموم المسلمين يوم غدير خمّ أوّلا ، فقال :
ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : اللّهمّ بلى ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللّهم فاشهد ، . . . فقال ثانيا : فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ( من تعليقة السيّد كلانتر ) .
إيضاح : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يرد من لفظ « مولاه » معنى المحبّ ولا الصديق ، كما زعمه أهل السنّة ، بل أراد الولاية المطلقة لعليّ عليه السّلام ، لأنّ لفظ « مولى » وإن كان مشتركا بين المعاني المتعدّدة وضعا ، لكن قرينة أخذ الاعتراف منهم بقوله صلّى اللّه عليه وآله :