وأمّا جواز ( 1 ) إحيائها مع القيام بالأجرة فلرواية ( 2 ) سليمان بن خالد ، وقد سأله عن الرجل يأتي الأرض الخربة ، فيستخرجها ( 3 ) ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ، فما ذا ( 4 ) عليه ؟ قال : « الصدقة » ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ، قال : « فليؤدّ إليه ( 5 ) حقّه » ، وهي ( 6 ) دالّة على عدم خروج الموات به ( 7 ) عن الملك أيضا ، لأنّ نفس الأرض حقّ صاحبها ( 8 ) إلّا أنّها مقطوعة
شرح
له ولوارثه بعده » .
( 1 ) هذا دليل جواز إحياء الغير لها . والضمير في قوله « إحيائها » يرجع إلى الأرض .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة ، فيستخرجها ويجري أنهارها فيعمرها ويزرعها ، ما ذا عليه ؟ قال : الصدقة ، قلت :
فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤدّ إليه حقّه ( الوسائل : ج 17 ص 329 ب 3 من أبواب كتاب إحياء الموات ح 3 ) .
( 3 ) يعني أنّ المحيي يصلح الأرض للزراعة بإجراء أنهارها وغيره .
( 4 ) أي فما الحقّ الذي تعلّق بذمّة المحيي من قبل الشارع ؟
والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الرجل .
( 5 ) الضميران في قوليه « إليه » و « حقّه » يرجعان إلى مالك الأرض .
( 6 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الرواية .
( 7 ) أي لا يخرج الأرض الموات بكونها خرابا عن ملك مالكها .
( 8 ) يعني أنّ نفس الأرض يستحقّها صاحبها ، فلا يخرج عن ملكه إلّا بأحد الأسباب الموجبة للنقل عن الملك ، مثل البيع والهبة والإرث .