ولأنّ أثر ( 1 ) الإسلام قد يصدر عن غير المسلم ، وحملت ( 2 ) الرواية على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه الأثر ، وهو ( 3 ) بعيد إلّا أنّ الأوّل ( 4 ) أشهر .
ويستفاد ( 5 ) من تقييد الموجود في الأرض التي لا مالك لها بالمدفون
شرح
سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به ( الوسائل : ج 17 ص 354 ب 5 من أبواب كتاب اللقطة ح 1 ) .
الثانية : محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث قال : وسألته عن الورق يوجد في دار ، فقال : إن كانت معمورة فهي لأهلها ، فإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 1 ) هذا دليل آخر لجواز تملّك المال الموجود في الخربة مطلقا وهو أنّ أثر الإسلام قد يصدر من غير المسلم أيضا ، كما قد يتّفق ذلك بضرب السكّة المغشوشة على مثال سكّة المسلمين .
والحاصل هو أنّ أثر الإسلام في المال المذكور لا يمنع من التملّك .
( 2 ) يعني قال بعض بحمل الرواية المنقولة عن محمّد بن مسلم الدالّة على جواز التملّك على الجواز بعد التعريف ، لكنّ هذا الحمل مستبعد في نظر الشارح رحمه اللّه ، فلذا لم يذهب إلى القول بجواز تملّك المال الموجود في الخربة بقول مطلق ، بل مال إلى القول بالجواز مع التفصيل ، ونسب القول بعدم جواز التملّك بقول مطلق إلى الأشهر .
والمراد من « الرواية » هو ما نقلناه في الهامش 9 من الصفحة السابقة .
( 3 ) يعني أنّ حمل البعض للرواية الدالّة على جواز التملّك على ما إذا كان الاستحقاق بعد التعريف بعيد .
( 4 ) المراد من « الأوّل » هو القول بعدم جواز تملّك ما عليه أثر الإسلام .
( 5 ) يعني يستفاد من قول المصنّف رحمه اللّه في المتن « أو مدفونا في أرض لا مالك لها » أنّ