استرابتها ( 1 ) بالحمل وعدمه في وجوب التربّص تسعة ( 2 ) أو سنة ( 3 ) ، ثمّ الاعتداد بعدها ( 4 ) حتّى لو كان زوجها ( 5 ) غائبا عنها فحكمها كذلك ( 6 ) وإن كان ظاهر الحكمة ( 7 ) يقتضي اختصاصه ( 8 ) . . .
شرح
- محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السّلام ، قال : قلت له :
المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر فتبيّن بها بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا بن حكيم ، رفع الطمث ضربان : إمّا فساد من حيضه ، فقد حلّ لها الأزواج وليس بحامل ، وإمّا حامل ، فهو يستبين في ثلاثة أشهر ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل ، قال : قلت : فإنّها ارتابت ، قال : عدّتها تسعة أشهر ، قال : قلت : فإنّها ارتابت بعد تسعة أشهر ، قال : إنّما الحمل تسعة أشهر ، قلت : فتزوّج ؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : ليس عليها ريبة ، تزوّج ( الوسائل : ج 15 ص 442 ب 25 من أبواب العدد ح 4 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « استرابتها » يرجع إلى المرأة . يعني أنّ النصّ والفتوى بالنظر إلى كون استرابة المرأة بالحمل أو بغيره مطلقان من حيث الحكم المذكور .
( 2 ) على القول المشهور .
( 3 ) على القول المقابل للمشهور .
( 4 ) الضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى كلّ واحدة من التسعة الأشهر والسنة .
( 5 ) يعني حتّى لو كان زوجها غائبا عنها جرى في حقّها الحكم المذكور والحال أنّ احتمال الحمل في هذه الصورة منتف عادة .
( 6 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو تربّصها ثلاثة أشهر بعد التسعة الأشهر أو السنة .
( 7 ) المراد من حكمة العدّة هو قول الشارح رحمه اللّه في أوّل الفصل الثالث حيث قال « وهي مدّة تتربّص فيها المرأة لتعرف براءة رحمها من الحمل » .
( 8 ) الضمير في قوله « اختصاصه » يرجع إلى الحكم بتربّصها ثلاثة أشهر بعد التسعة -