هذا ( 1 ) كلّه إذا مزجه بجنسه ، فلو مزجه بغيره كالزيت بالشيرج ( 2 ) فهو إتلاف ، لبطلان فائدته ( 3 ) وخاصّيّته .
وقيل : تثبت الشركة هنا أيضا ( 4 ) ، كما لو مزجاه بالتراضي أو امتزجا ( 5 ) بأنفسهما ، لوجود العين ( 6 ) .
ويشكل ( 7 ) بأنّ جبر المالك على أخذه ( 8 ) بالأرش أو بدونه إلزام ( 9 ) بغير الجنس في المثليّ ( 10 ) ، . . .
شرح
- الغاصب عدوانا وبلا رضى من قبل المالك .
( 1 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو ضمان المثل إذا مزجه بالأردإ ، والشركة إذا مزجه بالأجود . يعني أنّ ما تقدّم من الأحكام إنّما هو في صورة مزج المغصوب بجنسه كخلط الحنطة بمثلها والشعير كذلك .
( 2 ) الشيرج : دهن السمسم ، والعامّة تقول : شيرج فارسيّة ( المنجد ) .
والضمير في قوله « فهو » يرجع إلى المزج المفهوم من قوله « مزجه » .
( 3 ) الضميران في قوليه « فائدته » و « خاصّيّته » يرجعان إلى الزيت . يعني تبطل فائدة الزيت بعد خلطه بالشيرج ومزجه به .
( 4 ) أي كما حكم بالشركة عند اختلاطه بجنسه .
( 5 ) ضمير التثنية في قوليه « امتزجا » و « بأنفسهما » يرجع إلى الزيت والشيرج .
( 6 ) هذا هو دليل الشركة ، وهو وجود عين الزيت ولو كانت ممزوجة بالشيرج .
( 7 ) أي يشكل القول بالشركة في الفرض المذكور .
( 8 ) الضمير في قوله « أخذه » يرجع إلى الممزوج .
( 9 ) بالرفع ، خبر « أنّ » في قوله « بأنّ جبر المالك » .
( 10 ) فإنّ ما كان مثليّا يجب على الغاصب أن يؤدّي إلى المالك المثل والحال أنّ أداء الممزوج ليس أداء للمثل .