( وإلّا ) يمزجه بالأردإ ، بل بالمساوي أو الأجود ( كان ( 1 ) شريكا ) بمقدار عين ماله لا قيمته ( 2 ) ، لأنّ الزيادة الحاصلة صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا ، فلا يسقط حقّ المالك مع بقاء عين ماله ، كما ( 3 ) لو صاغ النقرة وعلف الدابّة فسمنت .
وقيل : يسقط حقّه ( 4 ) من العين ، للاستهلاك ( 5 ) ، فيتخيّر الغاصب بين الدفع من العين ، لأنّه متطوّع بالزائد ودفع المثل .
والأقوى الأوّل ( 6 ) .
[ مؤنة القسمة على الغاصب ]
( ومؤنة القسمة على الغاصب ( 7 ) ) ، لوقوع الشركة بفعله ( 8 ) تعدّيا .
شرح
( 1 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى المالك ، والضمير في قوله « ماله » يرجع أيضا إلى المالك .
( 2 ) يعني أنّ المالك يكون شريكا في العين الممزوجة وزنا لا قيمة ، لأنّ قيمة ماله أقلّ من قيمة الممزوج ، لحصول زيادة في قيمة الممزوج بخلطه بالأجود .
( 3 ) يعني كما لا يسقط حقّ المالك من ماله لو صاغ الغاصب نقرة المالك أو علف دابّته فسمنت .
النقرة : القطعة المذابة من الذهب والفضّة ( المنجد ) .
( 4 ) الضمير في قوله « حقّه » يرجع إلى المالك . يعني قال بعض بسقوط حقّ المالك عن العين ، فلا يشترك في الممزوج .
( 5 ) فإنّ المزج في حكم الاستهلاك ، فلا خيار للمالك بين الشركة وبين أخذ المثل ، بل التخيير للغاصب بين دفع مقدار حقّ المالك من العين الممزوجة وبين دفع مثل حقّه .
( 6 ) المراد من « الأوّل » هو القول باشتراك المالك في الممزوج بمقدار حقّه وزنا لا قيمة .
( 7 ) يعني أنّ أعباء تقسيم الممزوج وأتعابه تكون على عهدة الغاصب .
( 8 ) الضمير في قوله « بفعله » يرجع إلى الغاصب . يعني أنّ الشركة قد حصلت بفعل -