( إن مزجه بالأردإ ( 1 ) ) ، لتعذّر ردّ العين كاملة ، لأنّ ( 2 ) المزج في حكم الاستهلاك من حيث اختلاط كلّ جزء من مال المالك بجزء من مال الغاصب وهو ( 3 ) أدون من الحقّ ، فلا يجب قبوله ( 4 ) ، بل ينتقل إلى المثل .
وهذا ( 5 ) مبنيّ على الغالب من عدم رضاه ( 6 ) بالشركة ، أو قول في المسألة ( 7 ) .
والأقوى تخييره ( 8 ) بين المثل والشركة مع الأرش ( 9 ) ، لأنّ ( 10 ) حقّه في العين لم يسقط ، لبقائها ، كما لو مزجها ( 11 ) بالأجود ، والنقص ( 12 ) بالخلط يمكن جبره بالأرش .
شرح
( 1 ) كما إذا مزج الشعير الأجود المغصوب بشعيره الأردى .
( 2 ) هذا تعليل لضمان المثل مع وجود العين المغصوبة ، فإنّ وجودها في حكم الاستهلاك .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى مال الغاصب .
( 4 ) أي لا يجب على المالك قبول الممزوج بالأردإ ، فيجب على الغاصب ضمان المثل .
( 5 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو ضمان الغاصب للمثل .
( 6 ) الضمير في قوله « رضاه » يرجع إلى المالك .
( 7 ) وهي مسألة مزج المغصوب بالأردإ مع تعذّر التمييز .
( 8 ) الضمير في قوله « تخييره » يرجع إلى المالك . يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو كون المالك مخيّرا بين أخذ المثل وبين الشركة في الممزوج مع أخذ الأرش .
( 9 ) أي التفاوت بين قيمتي الأجود والأردى .
( 10 ) هذا هو دليل جواز اختيار المالك للشركة مع الأرش ، وهو أنّ حقّ المالك تعلّق بالعين ولم يسقط بالمزج .
( 11 ) يعني كما لا يسقط حقّ المالك عن العين إذا مزجها بالأجود .
( 12 ) يعني أنّ النقص الحاصل في العين بسبب المزج بالأردإ قابل للجبر بأخذ الأرش .