تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
( إن مزجه بالأردإ ( 1 ) ) ، لتعذّر ردّ العين كاملة ، لأنّ ( 2 ) المزج في حكم الاستهلاك من حيث اختلاط كلّ جزء من مال المالك بجزء من مال الغاصب وهو ( 3 ) أدون من الحقّ ، فلا يجب قبوله ( 4 ) ، بل ينتقل إلى المثل . وهذا ( 5 ) مبنيّ على الغالب من عدم رضاه ( 6 ) بالشركة ، أو قول في المسألة ( 7 ) . والأقوى تخييره ( 8 ) بين المثل والشركة مع الأرش ( 9 ) ، لأنّ ( 10 ) حقّه في العين لم يسقط ، لبقائها ، كما لو مزجها ( 11 ) بالأجود ، والنقص ( 12 ) بالخلط يمكن جبره بالأرش .
شرح
( 1 ) كما إذا مزج الشعير الأجود المغصوب بشعيره الأردى . ( 2 ) هذا تعليل لضمان المثل مع وجود العين المغصوبة ، فإنّ وجودها في حكم الاستهلاك . ( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى مال الغاصب . ( 4 ) أي لا يجب على المالك قبول الممزوج بالأردإ ، فيجب على الغاصب ضمان المثل . ( 5 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو ضمان الغاصب للمثل . ( 6 ) الضمير في قوله « رضاه » يرجع إلى المالك . ( 7 ) وهي مسألة مزج المغصوب بالأردإ مع تعذّر التمييز . ( 8 ) الضمير في قوله « تخييره » يرجع إلى المالك . يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو كون المالك مخيّرا بين أخذ المثل وبين الشركة في الممزوج مع أخذ الأرش . ( 9 ) أي التفاوت بين قيمتي الأجود والأردى . ( 10 ) هذا هو دليل جواز اختيار المالك للشركة مع الأرش ، وهو أنّ حقّ المالك تعلّق بالعين ولم يسقط بالمزج . ( 11 ) يعني كما لا يسقط حقّ المالك عن العين إذا مزجها بالأجود . ( 12 ) يعني أنّ النقص الحاصل في العين بسبب المزج بالأردإ قابل للجبر بأخذ الأرش .