( ولو أطعمها ( 1 ) غير صاحبها ) في حالة كون الآكل ( جاهلا ضمّن ( 2 ) المالك ) قيمتها ( من ( 3 ) شاء ) من الآكل والغاصب ، لترتّب الأيدي ( 4 ) ، كما سلف ، ( والقرار ( 5 ) ) أي قرار الضمان ( على الغاصب ) ، لغروره للآكل بإباحته الطعام مجّانا مع أنّ يده ( 6 ) ظاهرة في الملك وقد ( 7 ) ظهر خلافه .
شرح
( 1 ) فاعل قوله « أطعمها » هو الضمير العائد إلى الغاصب ، وضمير المفعول يرجع إلى الشاة ، وقوله « غير » بالنصب ، مفعول ثان لقوله « أطعمها » ، كما أنّ الضمير الملفوظ المتّصل بقوله « أطعمها » هو مفعوله الأوّل ، فإنّ فعل « أطعم » من الأفعال التي تتعدّى إلى مفعولين ، مثل « أعطى » ، « علّم » و « أنكح » .
والحاصل من معنى العبارة هو أنّ الغاصب لو أطعم الشاة المغصوبة غير صاحبها مع جهل المطعم بكونها مغصوبة تخيّر المالك في تضمين الغاصب أو الآكل .
( 2 ) بتشديد الميم وعلى وزن « صرّف » ، وفاعله هو قوله « المالك » ، والضمير في قوله « قيمتها » يرجع إلى الشاة .
( 3 ) مفعول ثان لقوله « ضمّن » .
( 4 ) أي لترتّب أيدي الغاصب والآكل على الشاة .
( 5 ) يعني أنّ الضمان يثبت بالأخير على عهدة الغاصب ، بمعنى أنّ المالك لو رجع بقيمة الشاة إلى الآكل وأخذها منه رجع هو إلى الغاصب ، لغروره إيّاه .
( 6 ) الضمير في قوله « يده » يرجع إلى الغاصب .
( 7 ) الواو تكون للحاليّة . يعني والحال أنّه قد ظهر الواقع على خلاف ظهور يد الغاصب في الملك .
* * *