أنّه ( 1 ) ملكه يتصرّف ( 2 ) فيه كتصرّف الملّاك ، وهنا ( 3 ) ليس كذلك ، بل اعتقد ( 4 ) أنّه للغاصب وأنّه ( 5 ) أباحه إتلافه بالضيافة ( 6 ) ، وقد يتصرّف بعض الناس فيها ( 7 ) بما لا يتصرّفون في أموالهم كما لا يخفى ( 8 ) .
وكذا ( 9 ) الحكم في غير الشاة من الأطعمة ( 10 ) والأعيان المنتفع بها كاللباس ( 11 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ التسليم التامّ لا يحصل إلّا بإعلام المالك بأنّه ماله .
( 2 ) أي يتصرّف المالك فيما سلّمه إليه كتصرّف الملّاك في ماله والحال أنّ التسليم المتقدّم ذكره ليس كذلك ، لجهل المالك بأنّه ماله .
( 3 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو التسليم مع كون المالك جاهلا بأنّه ماله .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك ، والضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى ما سلّمه الغاصب من المال .
( 5 ) يعني أنّ المالك اعتقد أنّ الغاصب أباح له إتلاف ما قدّمه إليه من المال .
( 6 ) أي بسبب الضيافة .
( 7 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الضيافة .
( 8 ) يعني غير خفيّ أنّ الناس يتصرّفون في الضيافة بما لا يتصرّفون في أموالهم .
( 9 ) المشار إليه في قوله « كذا » هو عدم براءة الغاصب من الضمان مع جهل المالك . يعني أنّ حكم غير الشاة من الأطعمة أيضا مثل حكم الشاة في عدم براءة ذمّة الغاصب .
( 10 ) الأطعمة - بكسر العين - جمع طعام .
الطعام : اسم لما يؤكل كالشراب لما يشرب ، ج أطعمة وجج أطعمات ، وقد غلب الطعام على البرّ ، وربّما أطلق على الحبوب كلّها ( أقرب الموارد ) .
( 11 ) فلو سلّط الغاصب مالك اللباس عليه فأتلفه باللبس كان ضامنا لقيمة اللباس ، لعدم تحقّق التسليم التامّ ، كما تقدّم في إطعام الشاة لصاحبها مع الجهل .