ذلك ( 1 ) عدوان آخر ، بل غايته ( 2 ) أن ينزع ( 3 ) ولا يلتفت إلى نقص قيمته أو اضمحلاله ( 4 ) ، للعدوان ( 5 ) بوضعه .
ولو طلب أحدهما ( 6 ) ما لصاحبه ( 7 ) بالقيمة لم تجب إجابته ، كما لا يجب قبول هبته ( 8 ) .
نعم ، لو طلب مالك الثوب بيعهما ( 9 ) ليأخذ كلّ واحد حقّه لزم الغاصب
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو إسقاط ماليّة الصبغ الموضوع على الثوب . يعني أنّ الإسقاط الكذائيّ هو أيضا عدوان آخر .
( 2 ) أي غاية عدوان الغاصب بوضع صبغه على ثوب الغير جواز نزع الصبغ وعدم الاعتناء إلى نقص القيمة الحاصل فيه بالنزع .
( 3 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الصبغ ، وكذلك الضمير في قوله « قيمته » .
( 4 ) بأن يضمحلّ الصبغ أصلا بسبب نزعه عن الثوب .
( 5 ) هذا تعليل لجواز نزع الصبغ عن الثوب مع عدم الالتفات إلى حصول النقص في قيمته . والضمير في قوله « بوضعه » يرجع إلى الصبغ إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله ، أو إلى الغاصب إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله ، والأوّل هو الأظهر .
( 6 ) ضمير التثنية في قوله « أحدهما » يرجع إلى المالك والغاصب .
( 7 ) فإذا طلب الغاصب من المالك قيمة صبغه ، أو طلب المالك من الغاصب قيمة ثوبه لم يجب على المطلوب منه إجابته .
( 8 ) يعني كما لا يجب على كلّ واحد منهما قبول هبة الآخر ، فإذا وهب الغاصب الصبغ للمالك لم يجب عليه القبول ، وكذا العكس .
( 9 ) الضمير في قوله « بيعهما » يرجع إلى الثوب والصبغ . يعني أنّ مالك الثوب لو طلب -