[ لو حبس الحرّ مدّة لم يضمن اجرته ]
( ولو حبس الحرّ مدّة ) لها اجرة عادة ( لم يضمن اجرته ( 1 ) إذا لم يستعمله ) ، لأنّ منافع الحرّ لا تدخل تحت اليد ( 2 ) تبعا له ( 3 ) ، سواء كان قد استأجره لعمل فاعتقله ( 4 ) ولم يستعمله أم لا .
نعم ، لو كان قد استأجره ( 5 ) مدّة معيّنة فمضت ( 6 ) زمن اعتقاله وهو ( 7 ) باذل نفسه للعمل استقرّت ( 8 ) الأجرة لذلك ( 9 ) لا للغصب ( 10 ) ، ( بخلاف )
شرح
( 1 ) يعني أنّ الحرّ إذا حبس لم يضمن الغاصب اجرته مدّة الحبس إذا لم يستعمله .
( 2 ) فإذا لم تدخل منافع الحرّ تحت اليد لم يشمله عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » .
( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الحرّ . يعني أنّ منافع الحرّ لا يتحقّق إثبات اليد عليها بتبع عدم إثبات اليد على الحرّ ، بخلاف المال ، فإنّ منافعه تدخل تحت اليد تبعا لنفس المال .
( 4 ) قوله « فاعتقله » جاء بمعان عديدة ، والمناسب منها هنا هو « حبسه » .
( 5 ) الضمير في قوله « استأجره » يرجع إلى الحرّ .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المدّة المعيّنة ، وقوله « زمن » منصوب ، للظرفيّة ، والضمير في قوله « اعتقاله » يرجع إلى الحرّ .
( 7 ) الواو للحاليّة . يعني والحال أنّ الحرّ الذي استأجره ثمّ اعتقله باذل نفسه للعمل .
( 8 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو كان قد استأجره » .
( 9 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو تفويت المستأجر على الحرّ وقته مع بذله نفسه للعمل .
( 10 ) يعني ليس وجوب الأجرة حاصلا من تحقّق الغصب ، لعدم تحقّق غصب في الحرّ ، كما تقدّم في الصفحة 522 .