إن كان ( 1 ) بحسب القاعدة مثليّا ، لتعذّر ( 2 ) الحكم باستحقاق الخمر في شرعنا وإن كنّا لا نعترضهم ( 3 ) إذا لم يتظاهروا بها .
ولا فرق في ذلك ( 4 ) بين كون المتلف مسلما أو كافرا على الأقوى ( 5 ) .
وقيل : يضمن الكافر المثل ، لإمكانه ( 6 ) في حقّه من حيث إنّه ( 7 ) مثليّ مملوك له يمكنه ( 8 ) دفعه سرّا .
وردّ ( 9 ) بأنّ استحقاقه ( 10 ) كذلك . . .
شرح
- ولا يخفى أنّ الإشكال الذي أورده الشارح رحمه اللّه على المصنّف رحمه اللّه يرد هنا على نفسه ، حيث لم يأت بضمير مؤنّث راجع إلى الخمر ! !
( 1 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الخمر ، وهذا أيضا سهو آخر من الشارح رحمه اللّه بالنسبة إلى رعاية تأنيث الخمر ، وكذا القول في قوله « مثليّا » .
( 2 ) تعليل لوجوب قيمة الخمر على الغاصب - مع كونها مثليّة - بتعذّر الحكم بمثلها في شرعنا الحقّ .
( 3 ) أي وإن كنّا لا نعترض الكفّار الذمّيّين إذا استعملوا الخمر ولم يتظاهروا بها .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ضمان الغاصب لقيمة الخمر إذا أتلفها .
( 5 ) يعني أنّ هذا هو الأقوى في مقابل القول بضمان الكافر للمثل .
( 6 ) أي لإمكان ضمان المثل في حقّ الكافر .
( 7 ) وهذا أيضا إشكال آخر يرد على الشارح رحمه اللّه ، وهو نفس ما أورده الشارح على الماتن رحمه اللّه ! فإنّ الواجب إتيان الضمير في قوليه « إنّه » و « دفعه » مؤنّثا ، وكذا إتيان قوليه « مثليّ » و « مملوك » بصيغة التأنيث واجب .
( 8 ) الضمير في قوله « يمكنه » يرجع إلى الكافر .
( 9 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى القول بوجوب ردّ مثل الخمر .
( 10 ) الضمير في قوله « استحقاقه » يرجع إلى الكافر ، فهو من قبيل إضافة المصدر إلى -