[ تعريف الغصب ]
( وهو ( 1 ) الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا ) ، والمراد بالاستقلال الإقلال ( 2 ) ، . . .
شرح
-يَنْقَلِبُونَ، وقوله تعالى في سورة الزخوف ، الآية 65 :فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ، والآيات الواردة في ذمّ الظلم كثيرة جدّا ، ولا شكّ في كون الغصب من مصاديق الظلم الفاحش .
ومن الأخبار هو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم » ، فإنّه يدلّ على عدم جواز معارضة أحد لمال له السلطنة عليه ، ولا شكّ أنّ العقلاء اعتبروا سلطنة المالك على ماله حقّا بحيث لا يجوز لأحد من الناس أن يعارضه في ماله ، فإنّ أخذ المال من الغير بلا رضى منه ظلم فاحش ، والعقل يحكم بقبحه مستقلّا .
وقال الصادق عليه السّلام فيمن غصب أرضا لغيره وبنى فيها وغرس : « ليس لعرق ظالم حقّ » ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أخذ أرضا بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر » ، يا لهذا التكليف من تكليف شاقّ مستحيل ! ! وأيضا قال صلّى اللّه عليه وآله : « من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللّه طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتّى يلقى اللّه يوم القيامة مطوّقا » .
تعريف الغصب
( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الغصب ، وهذا بيان معنى الغصب شرعا ، وهو إثبات اليد مستقلّا على مال الغير عدوانا وظلما بلا حقّ للمتصرّف المستقلّ هكذا .
( 2 ) أي الانفراد .
استقلّ الرجل برأيه : استبدّ به ( أقرب الموارد ) .
قلّ الشيء قلّا : حمله ، و - عن الأرض : رفعه ( أقرب الموارد ) .
قال في الحديقة : أصله الحمل ، ومنه الخبر : « ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ » .