الثاني مساويا للأوّل - كما ذكر - أم أزيد ك « له عشرة إلّا سبعة ( 1 ) » ، أم أنقص ، كما لو قدّم السبعة ( 2 ) على الثلاثة .
[ إن لا يكن الاستثناء بعاطف ]
( وإلّا ( 3 ) ) يكن بعاطف ولا مساويا للأوّل ولا أزيد منه ، بل كان أنقص ( 4 ) بغير عطف كقوله : له عليّ عشرة إلّا تسعة إلّا ثمانية ( 5 ) ( رجع التالي ( 6 ) إلى متلوّه ، لقربه ) ، إذ لو عاد إلى البعيد ( 7 ) لزم ترجيحه على الأقرب بغير مرجّح ، وعوده ( 8 ) إليهما يوجب التناقض ، إذ ( 9 ) المستثنى والمستثنى منه متخالفان نفيا وإثباتا كما مرّ ، فيلزمه ( 10 ) . . .
شرح
- إذا كان مع العطف .
( 1 ) فإنّ الاستثناء الثاني - وهو قوله : إلّا سبعة - يكون أزيد من الأوّل .
( 2 ) أي كما لو قدّم المقرّ السبعة في المثال المذكور وقال : له عليّ عشرة إلّا سبعة وإلّا ثلاثة .
( 3 ) عطف على قوله « ولو تعدّد الاستثناء وكان بعاطف . . . إلخ » ، واسم « لا يكن » هو الضمير العائد إلى الاستثناء الثاني .
( 4 ) أي إذا كان الاستثناء الثاني أنقص من الأوّل ولم يعطف عليه .
( 5 ) هذا هو مثال الأنقص مع عدم العاطف .
( 6 ) أي رجع الاستثناء الثاني إلى الاستثناء الأوّل .
( 7 ) المراد من « البعيد » هو المستثنى منه . والضمير في قوله « ترجيحه » يرجع إلى البعيد .
( 8 ) أي عود الاستثناء الثاني إلى الاستثناء الأوّل وإلى المستثنى منه - كليهما - يوجب التناقض .
( 9 ) هذا هو دليل لزوم التناقض عند عود الثاني إلى الأوّل وإلى المستثنى منه معا ، وهو أنّ المستثنى والمستثنى منه متخالفان نفيا وإثباتا ، وقد تقدّم في الصفحة 436 أنّ الاستثناء من النفي إثبات وبالعكس ، فلا يمكن عود الاستثناء الثاني إلى كليهما .
( 10 ) هذا متفرّع على قوله « رجع التالي إلى متلوّه » . يعني إذا رجع الاستثناء الثاني إلى -