مدلول اللفظ لغة مع أنّ حمله ( 1 ) على المعنى الثاني مع جواز الأوّل ( 2 ) خلاف الظاهر ، والمتبادر من صيغ الاستثناء هو الأوّل ( 3 ) ، وخلافه يحتاج إلى تكلّف ( 4 ) لا يتبادر من الإطلاق ، وهو ( 5 ) قرينة ترجيح أحد المعنيين ( 6 ) المشتركين إلّا أنّ فتواهم ( 7 ) المنضمّ إلى أصالة البراءة وقيام الاحتمال في الجملة يعيّن ( 8 ) المصير إلى ما قالوه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « حمله » يرجع إلى نصب تسعين .
والمراد من « المعنى الثاني » هو كون النفي متوجّها إلى مجموع الجملة .
ولا يخفى أنّ هذا تضعيف لكلام المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( الإرشاد ) بعد بيان الأولى في توجيه عدم لزوم شيء على المقرّ في المسألة .
( 2 ) المراد من « الأوّل » هو توجّه الاستثناء إلى المنفيّ وصحّة الإقرار بتسعين . يعني أنّ حمل حالة نصب تسعين على المعنى الثاني مع جواز المعنى الأوّل يكون خلاف الظاهر .
( 3 ) وهو أن يكون استثناء من المنفيّ .
( 4 ) وهو فرض دخول النفي على الجملة بعد إكمالها ( تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى تبادر المعنى الأوّل .
( 6 ) المراد من « ترجيح أحد المعنيين » هو ترجيح المعنى الأوّل الموجب لصحّة الإقرار بتسعين في المسألة .
( 7 ) هذا رجوع عن ترجيح الاحتمال الأوّل ، التفاتا إلى فتوى الفقهاء مع انضمام أمرين :
أ : أصالة البراءة من اشتغال ذمّة المقرّ بشيء .
ب : قيام احتمال المعنى الآخر الموجب لعدم الحكم بشيء على ذمّة المقرّ .
( 8 ) الجملة مرفوعة محلّا ، لكونها خبر « أنّ » .
( 9 ) أي ما قاله الفقهاء من عدم الحكم بشيء على ذمّة المقرّ في المسألة .